نفى وزير الدولة للشؤون القانونية في اليمن رشاد الرصاص أن يكون الهدف من التعديلات الدستورية الأخيرة إتاحة المجال أمام الرئيس اليمنى علي عبدالله صالح ليستمر في الحكم إلى الأبد عبر تعديل المادة 112 المتعلقة بمدة الرئاسة وعدد دوراتها.
وأكد الرصاص، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية، أن التعديلات الدستورية الأخيرة تعتبر «نقلة نوعية في الحياة السياسية اليمنية». وقال إن «من يحدد بقاء شخص في السلطة هي صناديق الاقتراع، وليس التعديلات الدستورية ولا النصوص القانونية»، وأضاف أنه «إذا كان لأي أحد أن يمتلك حق بقاء شخص في مكان ما، فهو الشعب، مالك السلطة.. فالدستور يقول: الشعب (مالك السلطة) يباشرها عن طريق الانتخابات.. والفرد عندما يباشر حقه عن طريق الانتخابات، سيحدد بنفسه من يراه مناسبا لمنصب الرئاسة».
وذكر الوزير اليمني أن دستور بلاده ينص على أن تكون الانتخابات الرئاسية قائمة على «مبدأ التنافس، وليس على أساس فردي.. لابد على الأقل من وجود مرشحين للمنصب، والشعب يفاضل بينهما، ومن توافرت فيه شروط المنصب ومن يرى الشعب أن هذا الشخص سيكون اختياره في صالحه سيحكم».
وانتقد الرصاص اختصار المعارضة للتعديلات في المادة المادة 112 دون التركيز على أهمية باقي التعديلات الدستورية المقترحة. وقال إن «عدد مقاعد مجلس النواب من301 إلى 345 مقعدا عبر تخصيص 44 مقعداً خاصا للنساء كتميز إيجابي من أجل إيصال المرأة، التي تمثل نصف المجتمع، إلى مجلس النواب، بينما لا تمثل المعارضة نصف المجتمع، ولا ربعه ولا حتى عشره، فضلا عن زيادة صلاحيات المجالس المحلية».
وأضاف الوزير الرصاص أن «السلطة التشريعية بالبلاد ستصبح مكونة من غرفتين، هما مجلس النواب ومجلس الشورى، ولكل منهما اختصاصات محددة، ولكن يجتمعان في مجلس واحد هو مجلس الأمة، ليمارسا اختصاصات متعلقة بالرقابة والتشريع ومراجعة الاتفاقيات التي تعقدها الجمهورية اليمنية، وسيكون مجلس الشورى ممثلاً لمحافظات الجمهورية بالتساوي».
ونفى الرصاص ان تكون هناك ضغوط أميركية على اليمن للتراجع عن تلك التعديلات.
يذكر أن ممثلي حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن، والذين يمثلون الأغلبية البرلمانية، قدموا اقتراحا بجملة من التعديلات الدستورية، يتصدرها تعديل المادة 112 المتعلقة بمدة حكم الرئيس وعدد دورات ترشحه. ووافق البرلمان اليمني مبدئياً على تلك التعديلات نهاية ديسمبر الماضي. ويرى كثير من المحللين أن الهدف من هذه التعديلات هو تمهيد الطريق أمام علي صالح ليحكم اليمن لأطول وقت ممكن، خاصة وأن ولايته قاربت على الانتهاء.