أعلنت اللجنة المكلفة بالتحقيق في مشاركة بريطانيا في حرب العراق أن حكومة لندن رفضت السماح بنشر مراسلات خاصة حول الحرب بين الرئيس الأميركي السابق جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير.

ويأتي إعلان رفض الحكومة البريطانية الإفراج عن المراسلات قبل أيام قليلة من الموعد المقرر لمثول بلير أمام لجنة التحقيق للإدلاء بأقواله للمرة الثانية. وقال رئيس لجنة التحقيق جون تشيلكوت إن «لجنة التحقيق محبطة بسبب عدم استعداد وزير الدولة البريطاني لشؤون مجلس الوزراء لقبول طلبها. وهذا يعني إنه في منطقة ضيقة ولكن هامة، لن تكون اللجنة قادرة على نشر بعض قواعد الإثبات لبعض تعليقاتها واستنتاجاتها بالصورة الكاملة التي كانت تأمل بها».

ويعتقد أن المراسلات التي تم تبادلها قبل غزو العراق عام ‬2003 تشير إلى أن بلير عهد إلى القوات البريطانية بجهود الحرب قبل وقت طويل على العملية البرلمانية في بريطانيا وقبل استكمال مناقشات الأمم المتحدة. وكتب وزير الدولة البريطاني جاس أودونيل في بيان رفضه لإلغاء تصنيف تلك المراسلات كمعلومات سرية «أرى أن نشر تلك المراسلات لا يخدم الصالح العام بالشكل الأمثل. وفي تقديري أن نشرها سيضر أو من المرجح أن يضر بعلاقات بريطانيا الدولية». وأولت بريطانيا «اهتماما خاصاً» لحماية قناة الاتصال بين رؤساء الوزراء البريطانيين ورؤساء الولايات المتحدة الأميركية.

ومن المقرر أن يمثل بلير، الذي تولى منصب رئيس الوزراء خلال الفترة من ‬1997 إلى ‬2007، أمام لجنة التحقيق يوم الجمعة المقبل. وكان بلير مثل أمام اللجنة للمرة الأولى منذ عام واحد حيث دافع بقوه عن قراره الانضمام إلى الولايات المتحدة في الحملة التي تقودها.