رجحت مصادر دبلوماسية في مقرالأمم المتحدة في نيويورك أن تعترف دول عديدة بالدولة الفلسطينية في الفترة القريبة بمعزل عن الجمود في المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية وأن اسبانيا ستكون الدولة الأوروبية الغربية الأولى التي ستعترف بفلسطين.
في وقت اعتبرت إسرائيل أن الرئيس الروسي ديمتري ميدفيدف لم يعترف بالدولة الفلسطينية بحدود العام 1967.
ونقلت صحيفة «هآرتس»الاسرائيلية امس عن المصادر الدبلوماسية قولها إن«الاعتراف المتوقع من جانب اسبانيا بالدولة الفلسطينية ستكون له أهمية وتأثير كبيران على دول أوروبا الغربية. وأضافت المصادر الدبلوماسية أن «عدد الدول التي يتوقع أن تعلن اعترافها بالدولة الفلسطينية أكبر من التقديرات السابقة وأنها ستفعل ذلك في الفترة القريبة المقبلة».وعزا الدبلوماسيون موجة الاعترافات المقبلة بالدولة الفلسطينية إلى أنه «اتضح أن الجمود في عملية السلام هو نعمة للفلسطينيين».
وتشير تقديرات الدبلوماسيين في مقر الأمم المتحدة إلى أنه في أعقاب اعتراف دول في أميركا اللاتينية بالدولة الفلسطينية يتوقع أن تعلن عن اعترافها دول جزر الكاريبي البالغ عددها 12 دولة، والتي على الرغم من أن تأثيرها ضئيل في المجتمع الدولي إلا أن«كل واحدة من هذه الدول لديها صوت في الأمم المتحد مواز لصوت الصين أو الهند».
وبعدها يتوقع أن تعترف بالدولة الفلسطينية دول آسيوية وافريقية، ووفقا للدبلوماسيين فإن مسؤولين فلسطينيين يجرون اتصالات مع اندونيسيا وغواتيمالا وسلفادور.
وأضاف الدبلوماسيون أنه «على الرغم من أهمية اتخاذ قرار في مجلس الأمن الدولي يعترف بالدولة الفلسطينية إلا أن الفلسطينيين سيفضلون التصويت على مشروع قرار الاعتراف بدولتهم في الجمعية العام للأمم المتحدة لأنه توجد فيها أغلبية ساحقة مؤيدة لمشروع القرار».
تصريحات ميدفيدف
الى ذلك اعتبرت إسرائيل أن الرئيس الروسي ديمتري ميدفيدف لم يعترف في تصريحاته خلال زيارته للأراضي الفلسطينية بالدولة الفلسطينية بحدود العام 1967.
وأصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية مساء الثلاثاء بيانا قالت فيه إنه«لا يوجد في تصريح الرئيس الروسي أي تغير فيما يتعلق بالموقف الروسي المعروف الذي تم نشره في موسكو في العام 1988، أي قبل 22 عاما» وأنه«لا يظهر من أقوال ميدفيدف بأي حال أنه اعترف بدولة فلسطينية في حدود العام 1967». وأضاف البيان أن«إسرائيل تولي للفدرالية الروسية دورا هاما ومتوازنا ومسؤولا في العملية السياسية وستستمر في العمل على تعميق علاقاتها مع هذه الدولة الهامة والصديقة».
ونقلت صحيفة«يديعوت أحرونوت»عن نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون قوله إن «روسيا تصرفت بشكل مسؤول» وأن ما تعتبره إسرائيل عدم اعتراف بالدولة الفلسطينية بحدود العام 1967 هو«الإشارة الأوضح للسلطة الفلسطينية بأن إقامة دولة فلسطينية ستتم بالاتفاق مع إسرائيل ومن خلال مفاوضات فقط».
وقالت إن السفارة الروسية في تل أبيب بعثت برسائل «تهدئة» للحكومة الإسرائيلية في أعقاب أقوال ميدفيدف في المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مدينة أريحا بالضفة الغربية. وأضافت أن السفارة الروسية أوضحت في هذه الرسائل أن موسكو لم تغير موقفها التقليدي حيال القضية الفلسطينية وأنه لا يوجد أي تغير في التعاون الروسي الودي تجاه إسرائيل.
معنى سياسي
من ناحية اخرى اعتبر رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات ان رفع العلم الفلسطيني على مقر مفوضية منظمة التحرير الفلسطينية في واشتطن يوم أول من امس يحمل «معنى سياسيا كبيرا».وعبر عريقات في تصريحات صحافية له امس عن الامل«في ان يأتي اليوم الذي تعترف فيه الولايات المتحدة بدولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».واكد «ان سماح الولايات المتحدة برفع العلم الفلسطيني على المقر يشكل خطوة في الاتجاه الصحيح».