كافأ رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو وزير جيش الاحتلال الاسرائيلي ايهود باراك امس لانشقاقه عن صفوف حزب العمل ومنح فصيله المنشق المكون من خمسة أفراد أربعة مناصب وزارية.
وبموجب اتفاق امس يحتفظ باراك بوزارة الدفاع ويحتفظ منشق آخر من فصيل باراك في الحكومة بمنصب وزاري. وأعطى نتانياهو وزارتين من وزارات حزب العمل الشاغرة لمنشقين اخرين في حزب باراك الجديد الذي يعرف باسم الاستقلال. وأسندت الى المنشق الخامس رئاسة لجنة برلمانية.
وقالت ناطقة باسم حزب ليكود اليميني الذي يتزعمه نتانياهو في رسالة نصية للصحافيين «تم التوصل الى اتفاق».
ويعني الاتفاق أن عدد الوزراء الموالين لباراك في الحكومة الآن يقل عن عدد وزراء حزب العمل قبل الانشقاق بفارق وزارة واحدة فقط لكن عدد نواب الفصيل البرلماني الذي يرأسه أقل من نصف عدد نواب حزب العمل. وانشق باراك وأربعة حلفاء له اول من أمس عن حزب العمل الذي ظل القوة السياسية المهيمنة في اسرائيل لاجيال لكن تأييده تراجع مؤخرا وأصبح شريكا صغيرا في ائتلاف حكومة نتانياهو اليمينية.
وهاجم معلقون في الصحف باراك. ووصف اري شافيت في صحيفة هاارتس خطوة باراك بأنها «فعل قبيح» وقال اوفر شيلاه في الصحيفة ان باراك «رجل تدمير حطم ما بقى من ثقة في عملية السلام ودمر حزب العمل». وأزال الانشقاق خطر أن يحل منافس ينتمي لليسار محل باراك كزعيم لحزب العمل ويسحب الحزب برمته من الائتلاف الحاكم مما قد يؤدي الى اسقاط حكومة نتانياهو بسبب جمود محادثات السلام مع الفلسطينيين.
ورد الفصيل المتبقي من حزب العمل في البرلمان والذي يضم ثمانية أفراد على قرار باراك أمس بسحب وزرائه الثلاثة من الحكومة. لكن مع انضمام حلفاء باراك فإن نتانياهو ما زال يسيطر على 66 مقعدا في البرلمان المكون من 120 مقعدا أي أنه يتمتع بأغلبية حاكمة كبيرة.
وأدخل الانشقاق حزب العمل في حالة من التخبط. وحكم حزب العمل اسرائيل منذ قيامها عام 1948 حتى 1977 . لكن شعبية الحزب تراجعت خلال السنوات العشر الاخيرة مع فشل عملية السلام التي زعيما حزب العمل اسحق رابين وشمعون بيريس في التسعينات.
وكان باراك آخر رئيس للوزراء من حزب العمل بين عامي 1999 و2001 ولكنه خسر الانتخابات بعدما أخفق في اتمام اتفاق للسلام مع الفلسطينيين. وأدى قراره الانضمام الى حكومة اليمين بقيادة نتانياهو الى تنفير كثيرين من مؤيدي حزب العمل.