اضرم مصريان النار في نفسيهما امس، توفي احدهما، والقي القبض على ثالث، قبل ان يقوم بمحاولة مشابهة، في حين قال مصدر جزائري إن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أمر الأجهزة الأمنية بإجراء تحقيق حول ظاهرة محاولة بعض الشباب الانتحار حرقا، الذين وصل عددهم الى 5 اقتداء بالتونسي محمد البوعزيزي.
وقالت مصادر طبية امس ان شابا عاطلا عن العمل أشعل النار في نفسه وفارق الحياة متأثرا بحروق خطيرة .
وأشعل الشاب العاطل عن العمل أحمد السيد، 25 سنة، النيران في نفسه امس مقدما على الانتحار بمنطقة خورشيد بالاسكندرية بسطح احدى البنايات. وقال مصدر طبي ان السيد توفي متأثرا بحروق خطيرة بمختلف انحاء جسده بالمستشفى الجامعي بالاسكندرية.
وكانت مصادر امنية قالت في وقت سابق امس ان صاحب محاولة الانتحار عاطل عن العمل ويعاني من مرض نفسي منذ عام.
في الاثناء قال مسؤولون امنيون ان رجلا اشعل النار في نفسه امام مجلس الشعب وسط القاهرة أمس قبل ان يتمكن مواطنون مارون من اخماد الحريق واستدعاء سيارة اسعاف لنقله الى المستشفى، وقالت مصادر امنية ان محمد فاروق، وهو محام في العقد الخامس من عمره اضرم النار في نفسه امام مقر مجلس الوزراء في قلب القاهرة، ولم يعرف سبب اقدامه على ذلك.
وتم القاء القبض على رجل آخر امام مجلس الشعب في القاهرة قبيل قيامه بفعل مماثل. واكدت المصادر الامنية انه تمت السيطرة على سيد علي السيد، وهو محاسب محال الى التقاعد، قبل ان يسكب الوقود على نفسه من زجاجتين كان يحملهما في يده.
وفي الجزائر، حاول خمسة اشخاص انهاء حياتهم بإضرام النار في انفسهم خلال الايام الاخيرة. واوردت الصحف الجزائرية امس ان شخصا خامسا هو الشاب معامير لطفي البالغ من العمر 35 سنة، وهو أب لستة اطفال اضرم النار في جسده صباح اول من امس في مدينة الوادي داخل مقر المجلس الشعبي الولائي (مجلس المحافظة)، احتجاجا على ظروفه المعيشية السيئة مما تسبب بإصابته بحروق طفيفة.
في الاثناء نقل الموقع الإلكتروني لصحيفة «ليبرتي» التي تنشر بالفرنسية امس عن مصدر وصفته بـ«العليم»، أن بوتفليقة أمر قوات الشرطة والدرك الوطني إجراء تحقيق دقيق بشأن الأسباب التي دفعت بعض الشباب إلى الانتحار على طريقة البوعزيزي، من خلال تحديد وضعيتهم الاجتماعية وتوجهاتهم مع اقتراح حلول تقدم بسرعة إلى رئاسة الجمهورية.
وكان الوزير الأول أحمد أويحيى أصدر تعليمات أمر فيها ولاة المحافظات الـ 48 ورؤساء الدوائر والبلديات باستقبال المواطنين والاستماع لمطالبهم والإجابة الفورية عليها دون إرجاء أو تأجيل، بعدما بدأت ظاهرة انتحار الشباب حرقا تأخذ أبعادا خطيرة اقتداء بالشاب التونسي محمد البوعزيزي. وذكرت صحيفة «الشروق اليومي» أن أويحيى أمر أيضا بتعليق تطبيق القرارات القضائية التي تقضي بطرد مواطنين يشغلون مساكن بطرق غير قانونية إلى وقت لاحق.
وفي سياق متصل، صرّح وزير الداخلية دحو ولد قابلية للصحيفة نفسها أن ديوانه الوزاري «يتابع كل صغيرة وكبيرة تتعلق بانشغالات المواطنين وطلباتهم التي تعد أكثر من أولوية».
وقال ولد قابلية «إن اتصالات يومية تجريها الوزارة مع مختلف ولاة الجمهورية لمسح المشاكل اليومية المرفوعة أمام الولاة» مبديا أسفه للجوء بعض الشباب إلى حرق أنفسهم احتجاجا على البطالة أو السكن أو الوضعية الاجتماعية المزرية.
وحذر الوزير «الأطراف (من دون أن يحددها) التي تتحين الظروف للاصطياد في المياه العكرة، لأن الوضع في الجزائر مختلف تماما عن الوضع في تونس وفرص الشغل موجودة لمن أراد العمل»
