اعلن الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف أمس ان موسكو تدعم اقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية وذلك في ختام لقاء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في اريحا الذي دعا اللجنة الرباعية الدولية إلى إصدار قرارات أكثر تقدما لإلزام إسرائيل بضرورة العودة إلى السلام.

وقال مدفيديف في مؤتمر صحافي مشترك مع عباس :«لقد دعمنا اقامة دولة فلسطينية منذ القرن الماضي والموقف الروسي بالامس كما هو عليه اليوم، هو دعم دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية». وكان الاتحاد السوفييتي السابق اعترف باعلان الدولة الفلسطينية الاحادي الجانب الذي قام به الزعيم الفلسطيني التاريخي ياسر عرفات في نوفمبر ‬1988 في العاصمة الجزائرية. وأضاف :«أنا على يقين أنه بظهور الدولة الفلسطينية المستقلة سوف يربح الجميع، خصوصا الفلسطينيون والإسرائيليون وكافة شعوب الشرق الأوسط وهذا ما علينا أن نسعى لتحقيقه». وأشار مدفيديف إلى أنه بحث مع عباس معالم استئناف المفاوضات مع الإسرائيليين وهي إظهار أقصى حدود ضبط النفس والالتزام بالمحددات، وقبل ذلك تجميد كافة الأعمال الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية. وأكد أنه لتجاوز الأزمة في عملية السلام على الأطراف المعنية إظهار أقصى حدود ضبط النفس والتخلي عن الأعمال أحادية الجانب.

خيارات فلسطينية

من جهته، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس :«هناك خياران إما المفاوضات والسلام وإما العنف والإرهاب ونحن لن نختار العنف والإرهاب، ولذلك نحن نقول للإسرائيليين عليهم أن يختاروا طريق السلام لمصلحتهم ومصلحة أجيالهم» مشدداً على ضرورة التوقف عن الاستيطان من أجل العودة مباشرة لطاولة المفاوضات وتطبيق خطة خارطة الطريق والمبادرة العربية والقرارات الأممية. وتتخوف إسرائيل من إمكانية أن يعترف الرئيس الروسي بدولة فلسطينية في حدود العام ‬1967 وأن يجر ذلك اعترافا آخر من جانب الصين ودول أخرى.

ونقل الموقع الالكتروني لصحيفة «هآرتس» عن مصدر رفيع المستوى في وزارة الخارجية الإسرائيلية قوله إنه على ضوء القطيعة بين إسرائيل وروسيا خلال الأسابيع الأخيرة على خلفية الإضراب عن العمل الذي ينفذه الدبلوماسيون والعاملون في وزارة الخارجية الإسرائيلية والذي أدى إلى إلغاء زيارة ميدفيدف لإسرائيل، فإنه لا يمكن نفي أو تأكيد إمكانية اعتراف الرئيس الروسي بدولة فلسطينية. في الأثناء، اعتبرت بريطانيا بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني وعقبة في طريق السلام، رداً على اعلان اسرائيل بناء ‬1400 شقة جديدة في القدس الشرقية. وقال وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط ألستير بيرت إن المضي في تنفيذ هذه الخطط سيعيق جهود استئناف المحادثات بين الطرفين المؤدية لحل الدولتين. واضاف أن هذا الحل سينهي الصراع بين الفلسطينيين والاسرائيليين، ويدعو إلى جعل القدس عاصمة مشتركة لدولتين تعيشان جنباً إلى جنب بسلام وأمن.