عكست مشاريع القرارات التي انتهت اليها الاجتماعات التحضيرية للقمة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية العربية، والمقرر عرضها على القادة العرب لإقرارها في اجتماعهم اليوم الأربعاء في شرم الشيخ، التركيز على إعطاء القطاع الخاص الدور الاكبر وتحميله المسؤولية في انتشال المجتمعات العربية من المشاكل التي تعاني منها، خصوصا البطالة والحد من الفقر وتحسين التبادل التجاري العربي وزيادة الاستثمارات وإقامة المشاريع المشتركة.
وبشأن البرنامج المتكامل للحد من البطالة يوصي مشروع القرار بمطالبة الدول الأعضاء بدعم مبادرات القطاع الخاص لتنفيذ برامج التشغيل وخفض معدلات البطالة علي المستويين العربي والوطني من خلال منح ميزات ضريبية وتأمينية لأصحاب الأعمال، وإعطاء أولوية للعامل العربي المؤهل بعد العامل الوطني. ويطلب المشروع من الدول العربية زيادة الاهتمام بالتدريب والتعليم التقني، وتفعيل الاتفاقيات العربية الخاصة بتسهيل تنقل الايدي العاملة العربية.
وحول دور القطاع الخاص في دعم العمل العربي المشترك يدعو مشروع القرار الدول العربية إلى تهيئة البيئة الاستثمارية عن طريق تطوير وتحديث التشريعات الخاصة بالاستثمار في القطاعات الانتاجية، وإلى تطوير الاسواق المالية الاولية التي توفر آليات تسهيل إنشاء المشروعات الجديدة. ويؤكد مشروع القرار على ضرورة توفير آليات لتشجيع إقامة شركات المخاطرة بما يحفز المستثمرين على الاستثمار عوضا عن الاسواق السنوية. ويوصي مشروع القرار بتكليف الأمانة العامة بالتنسيق مع الدول العربية ومؤسسات العمل المشترك، بإتخاذ الإجراءات اللازمة لعقد جلسات عمل قطاعية مع رجال الاعمال للترويج للمشاريع العربية. ويدعو القطاع الخاص إلى التعاون في تنفيذ المشاريع التي اعتمدتها القمة الاقتصادية والتنموية العربية الاولى بالكويت عام 2009.
وتؤكد مشاريع القرارات على أهمية دعم دور منظمات المجتمع المدني كشركاء في التنمية ومشاركتهم بفاعلية في تحقيق الجهود العربية لتحقيق التنمية الشاملة بالمنطقة.
وحول مبادرة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح بشأن توفير الموارد المالية اللازمة لدعم وتمويل مشاريع القطاع الخاص الصغيرة والمتوسطة بالوطن العربي، يشيد مشروع القرار بالخطوات التنفيذية الجيدة التي تم انجازها في هذا الشأن، ويوجه الشكر للدول العربية على استجابتها والإعلان عن مساهمتها التي وصلت إلى مليار و193 مليون جنيه من المبلغ المستهدف وهو مليارا جنيه.
وبشأن المشاريع العربية لدعم صمود القدس، توصي مشاريع القرارات بتكليف الأمانة العامة للجامعة العربية بالتنسيق مع السلطة الوطنية الفلسطينية والمنظمات العربية ذات الصلة ومؤسسات التمويل العربية بدراسة المشاريع التي قدمتها فلسطين لدعم صمود القدس في مواجهة الاجراءات الإسرائيلية لتهويدها.