بعد ساعات من ترجيحه قيام انتفاضة شعبية في السودان على غرار ما تشهده تونس، اعتقلت قوات الأمن السودانية الزعيم المعارض حسن الترابي، اضافة الى تسعة اعضاء في الحزب وقد اتهمته اوساط مقربة من السلطات السودانية مع حزب المؤتمر الشعبي الذي يترأسه بتقديم الدعم لحركة العدل والمساواة المتمردة في اقليم دارفور غرب البلاد.
وقال عوض بابكر مساعد الترابي البالغ من العمر 78 عاما «طوقت قوات الامن المنطقة حول منزل الترابي وقامت باعتقاله الى جانب ثمانية اعضاء من حزب المؤثمر الشعبي». واضاف قد يكون الاعتقال ربما بسبب المؤتمر الصحافي الذي عقدته احزاب المعارضة الاحد.
واوضح الحزب الاسلامي ان تسعة من اعضائه اعتقلوا اضافة الى الترابي. واعلن نائب الامين العام في حزب المؤتمر الشعبي عبدالله حسن احمد في مؤتمر صحافي عقده امس «نعطي حزب المؤتمر الوطني خيار تكوين حكومة انتقالية تنظم انتخابات حرة نزيهة وتكتب دستور السودان الدائم والا سننزل الى الشارع». واضاف بلهجة حادة «سنغير النظام عبر عمل مدني في الشارع».
يذكر ان الاحزاب السودانية المعارضة ومن بينها حزب المؤتمر الشعبي بزعامة الترابي المنضوية في اطار ما يعرف بـ«قوى الاجماع الوطني»، اعتبرت الاحد الماضي «ان الازمة الحالية في السودان لن تحل الا بسقوط النظام وانهاء الشمولية وانتهاء حكم الحزب الواحد». واضاف بيان المعارضة ان اجتماعا سيعقد «خلال الايام القادمة لرؤساء الاحزاب المعارضة لتحديد كيفية الاطاحة بالنظام» السوداني برئاسة الرئيس عمر حسن البشير.
وقبل ساعات من اعتقاله اعتبر الترابي في مقابلة ان قيام انتفاضة شعبية في السودان على غرار ما حصل في تونس امر «مرجح»، وفي حال لم تحصل انتفاضة قد يقع حمام دم لان الجميع مسلحون في السودان.
في غضون ذلك، نقل موقع المركز السوداني للخدمات الصحافية المقرب من اجهزة الاستخبارات السودانية امس ان «الاجهزة الامنية المختصة حصلت على وثائق ومعلومات تؤكد علاقة حزب المؤتمر الشعبي بحركة العدل والمساواة (في دارفور) وذلك بعد الافادات التي ادلى بها قادة الحركة الذين تم أسرهم بغرب دارفور مؤخرا».
واضاف «ان الافادات والوثائق اكدت دور المؤتمر الشعبي في توجيه وتمويل أنشطة حركة العدل والمساواة بالاشراف المباشر على عملياتها العسكرية بدارفور لاثارة التوتر دون أدنى مراعاة لمعاناة أهل دارفور»، الا ان الناطق باسم الحركة احمد حسين آدم سارع الى نفي هذه المعلومات. وقال في تصريح «ان حركة العدل والمساواة لا علاقة لها على الاطلاق بالترابي ولا بحزبه. كل هذا الكلام محض اختلاق وحملة دعائية من النظام في الخرطوم». واتهم السلطات السودانية انها باعتقالها الترابي تريد «حرف الانظار عن انسحاب وفدها من محادثات الدوحة ونسف عملية السلام عبر السعي الى تطبيق الحل الامني في اقليم دارفور».
