أعلن رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة، إسماعيل هنية، أمس، بدء تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع لإعادة بناء ألف منزل دمرها الجيش الإسرائيلي خلال الحرب الأخيرة على غزة (2008-2009).
وقال هنية خلال حفل أقيم بالمناسبة قرب أحد المنازل المدمرة، في بيت لاهيا شمال قطاع غزة: «نعلن إطلاق مشروع إعادة إعمار المنازل المدمرة كليًّا في كل أراضي قطاع غزة قاطبة».
وأشار إلى أنه «سيتم بناء 1000 وحدة سكنية ولن يتم نقل الناس من دورهم أو الانتقاص منها، بل ستبنى البيوت في أماكنها وبنفس مساحتها، وصولاً إلى المرحلة الثانية، ويتم فيها استكمال البناء وإعادة الإعمار تمامًا». وأضاف أن المشروع في مرحلته الأولى «سيعيد الأمن النفسي والاجتماعي لأصحاب البيوت المدمرة وكل الشعب الفلسطيني، لافتاً إلى أن وزارة الأشغال العامة والإسكان وجهات الاختصاص قامت بإعداد خطط تنفيذية للبناء بالشراكة مع المؤسسات والهيئات والنقابات حتى يتشارك الجميع في بناء الوطن ضمن المخطط الإقليمي لقطاع غزة».
وقال هنية المشروع سيوفر «فرص عمل لمئات المهندسين وآلاف العمال وغيرهم». وأشار إلى أن إطلاق المشروع من هذا المنطقة التي «كانت مسرحًا للعمليات خلال الحرب قبل عامين وتعرضت لجريمة قاسية، شأنها كشأن كل قطاع غزة، فتم اختيار المكان هذا للرمزية». واعتبر أن المشروع يأتي على قاعدة «يد تبني ويد تقاوم»، و«حتى لا يشعر الشعب بأن المقاومة مشروع خاسر، بل هو مشروعٌ قويٌّ ناجح، فالمقاوم يذود عن الوطن، والمواطن يتحمل تبعات المقاومة ويحتضنها، والحكومة تتحمل مسؤولياتها وترفع لواء جهاد البناء». يشار الى ان الحرب على غزة التي استمرت 22 يوماً (من 27 ديسمبر 2008 وحتى 18 يناير 2009 ) أدت الى استشهاد حوالي 1300 شخص ، وجرح نحو خمسة آلاف ، والى تدمير كبير في المنازل والبنى التحتية.