قال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح أمس ان الهدف من عقد القمم الاقتصادية هو محاكاة معاناة المواطن العربي بالإضافة الى وضع الخطط لمحاربة الفقر والجوع والجهل وتوفير مساحة أفضل للعمل العربي المشترك.
وأضاف الشيخ محمد في كلمة ألقاها لدى افتتاح اجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري للقمة العربية الاقتصادية الثانية بصفته رئيسا للدورة الأولى ان امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح قدم في قمة الكويت مبادرة لتمويل ودعم مشاريع القطاع الخاص الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية برأسمال قدره مليارا دولار ايمانا منه بأهمية دعم اهداف القمم العربية.
وقال الشيخ محمد ان «العالم العربي يشهد حراكا سياسيا غير مسبوق وتحديات حقيقية على صعيد الامن القومي العربي، اذ ان هناك دولا تتفكك وشعوبا تنتفض وحقوقا تضيع، ويقف المواطن ويتساءل بحسرة هل بإمكان النظام العربي القائم ان يتصدى بكفاءة وفاعلية لهذه الاحداث وهل بإمكان هذا النظام ان يحاكي المعاناة الانسانية للمواطن العربي في معيشته ورزقه وصحته وتعليمه ومستقبله، اي هل بإمكان هذا النظام ان يوفر للمواطن العربي الحياة الكريمة والكرامة الانسانية».
واضاف «هذه هي القاعدة الفلسفية التي انطلقت منها فكرة انشاء القمم الاقتصادية لمحاكاة هذه المعاناة ووضع الخطط لمحاربة الفقر والجوع والجهل وتوفير رحاب افضل للعمل العربي المشترك».
وشدد على ان النهوض بالعمل العربي الاقتصادي المشترك لابد له من توفر الارادة السياسية والقناعة لإخراج هذا العمل لحيز التنفيذ، مضيفا ان العالم العربي مليء بالفرص والامكانات القابلة للتطوير من خلال العمل العربي الاقتصادي المشترك وفق مرجعيات القمم الاقتصادية.
واشار الى ان القائمين على التحضيرات الجارية للقمة العربية الاقتصادية الثانية سنوا سنة حميدة من خلال طلب التركيز واعطاء الاولوية لمتابعة ما تم تحقيقه من انجازات على صعيد تنفيذ القرارات التي سبق ان اتخذت في قمة الكويت.
واكد ان هذا التوجه يعد امرا ايجابيا نأمل باستمراريته منهجا لأعمال القمم الاقتصادية المقبلة، منبها الى ان وضع برامج عمل وخطط ومشروعات للتعاون والتكامل وجداول زمنية واقعية قابلة للتنفيذ يعد من اهم الآليات التي لابد من اخذها بعين الاعتبار ضمن اجندة القمم الاقتصادية المقبلة. وقام الشيخ الدكتور محمد الصباح عقب اختتام كلمته بتسليم رئاسة الدورة لوزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط.