أعرب مسؤول جزائري عن أمله في أن يجد الشعب التونسي سبيلا لضمان الهدوء والسلم في اقرب وقت، فيما أطلقت حركة« مجتمع السلم»الجزائرية مبادرة لعقد مؤتمر وطني يناقش إصلاحات سياسية تجنب البلاد الهزات.

وقال وزير الطاقة والمناجم الجزائري يوسف يوسفي في مؤتمر صحافي أمس«بغض النظر عن من يحكم تونس، مشاعر الأخوة والاحترام المتبادل بين الشعبين الجزائري والتونسي أقوى».وأضاف:«الشراكة مع هذا البلد(تونس) مستمرة لدينا معه روابط وشراكة متينة».وتعتبر تصريحات يوسفي أول موقف رسمي للجزائر مما يجري من أحداث في تونس بعد تنحي الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

إصلاح سياسي

من جهة اخرى أعلنت حركة مجتمع السلم(الإخوان المسلمين)في الجزائر عن مبادرة لعقد مؤتمر وطني تشارك فيه السلطة والمعارضة لبحث مشروع إصلاح سياسي يجنب البلاد الهزات والاضطرابات.

واكد رئيس مجلس شورى الحركة عبد الرحمن سعيدي في تصريح للصحافة اول من امس أن«المقترح أرسل الى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ورئيسي غرفتي البرلمان والى قيادة جبهة التحرير الوطني و التجمع الديمقراطي شريكيها في الحكومة وأحزاب معارضة لدراسة الاقتراح».

وقال«بعض الأطراف تجاوبت وردت بالإيجاب ومنها جبهة القوى الاشتراكية والتجمع من اجل الثقافة والديمقراطية وهما اكبر حزبين في المعارضة، فيما ننتظر مواقف من أطراف أخرى».

وأشار سعيدي وهو ثاني اهم مسؤول في الحركة بعد رئيسها ابو جرة سلطاني الى ان المبادرة بالاقتراح لا تعني بحث الحركة عن موقع ريادي في الإصلاح بقدر ما تعني ايجاد أرضية عمل وآليات للتقدم بالبلاد في مختلف المجالات.

وأكد ان المقترح يتضمن شقا سياسيا وآخر اقتصاديا وثالث اجتماعيا. وتبحث هذه الجوانب في المؤتمر لتفعيل العمل المشترك وتجاوز طريق الاضطرابات المتتالية التي هزت البلاد في السنوات الأخيرة. وعلمت«البيان»من مصادر في البرلمان الجزائري أن مبادرة«مجتمع السلم »ستتحول الى مشروع رسمي تقدمه رئاسة الجمهورية أو قيادة «الحلف الرئاسي» التي تضم جبهة التحرير و التجمع الديمقراطي وحركة مجتمع السلم لتكون لها قوة جذب الأحزاب الأخرى. كما لا يستبعد ضم أحزاب جديدة للحلف وفي مقدمتها حزب العمال اليساري الذي صارت مواقفه متناغمة مع الاتجاه العام للسلطة بعد إجراءات دعم القطاع العام والتضييق على الاستثمار الأجنبي وزيادة أجور العاملين على نطاق واسع.

يذكر ان الجزائر شهدت في الايام الاخيرة اضطرابات اجتماعية شملت ‬42 ولاية قتل فيها ستة اشخاص اضطرت الحكومة الى خفض اسعار المواد الاستهلاكية، كما سجلت العام ‬2010 أكثرمن ‬500 اضطراب محلي في عدد كبير من مدن وبلدات القطر.وتخشى الطبقة السياسية المرتبطة باجهزة السلطة ان يزيد الغليان الشعبي ويبلغ مستوى حركة منظمة تهدد النظام القائم، لا سيما بعد ما حققته الحركة الشعبية في تونس.