عادت الحياة مجددا صباح امس الى العاصمة التونسية بيد ان اغلب المتاجر ظلت مغلقة في وقت مصدر في الأمن الرئاسي التونسي ينفي وقوع مواجهات مع الجيش في قصرقرطاج.

وفتحت بعض المقاهي ومحلات بيع السجائر والمخابز في وسط العاصمة التي كانت رائحة البارود لا تزال تنتشر فيها.وفي شارع الحبيب بورقيبة شوهد عدد من المارة يحملون كميات من الخبز احتياطا لحدوث نقص في التموين والكثير من عناصر الشرطة المسلحين.وانتشر الجيش امام مقر وزارة الداخلية حيث نصب اسلاكا شائكة.

كما انتشر العديد من عناصر الشرطة المسلحين في الشوارع المؤدية الى شارع الحبيب بورقيبة حيث كانت جرت معارك عنيفة بعد ظهر الاحد بين قناصة مختبئين على اسطح عمارات وقوات الامن.

في الاثناء بدا المواطنون في وسط العاصمة غير خائفين من اشتباكات الاحد ومتحمسين.

وقال النقابي مصطفى بن احمد «لسنا خائفين.. بن علي فر وترك البلاد تحترق،لكن سقط الناس شهداء هنا من اجل الديمقراطية والحرية والعدل ولن نتراجع».وغير بعيد منه في شارع الحبيب بورقيبة قال بدر الدين الشواشي (موظف ‬52 عاما) في تأثر باد «لست خائفا، فانا لست افضل من الشهداء الذين سقطوا ومهما كان حجم الاضرار والتضحيات فهي لا تساوي قطرة من دم شهيد تونسي واحد».واضاف«كنا (في عهد بن علي) نخجل من التصريح بهويتنا، اما اليوم فاننا نفخر باننا تونسيون». من جهة اخرى فتحت المكاتب الحكومية امس للمرة الاولى منذ يوم الخميس غير أن بعض الموظفين قالوا انهم سيمكثون في منازلهم لانهم لا يعتقدون أن التحركات امنة.

الى ذلك نفي مصدر في الأمن الرئاسي بقصر قرطاج امس«ما تناقلته فضائيات عربية حول حدوث مواجهات مسلحة داخل القصر أو أمامه بين الجيش وعناصر الأمن الرئاسي».وقال :«لا أساس لهذه التقارير من الصحة».وقال المصدر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ):«كثير من المعلومات التي تبثها فضائيات عربية مغلوطة تماما.. ولا وجود إطلاقا لمواجهات مسلحة بين الجيش والأمن الرئاسي لا داخل قصر قرطاج ولا أمامه..هذه المعلومات لاأساس لها من الصحة..والجيش والأمن الرئاسي يتعاونان في حراسة القصر ويأكلان ويشربان مع بعضهما».