كشف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أنه من المتوقع أن يطالب الفلسطينيون مجلس الأمن الدولي خلال اجتماعه الشهري حول قضايا الشرق الأوسط غدا الاربعاء بإعلان عدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية والمطالبة بوقف البناء الاستيطاني، مشيرا الى ان الفلسطينيين اجروا امس المزيد من المفاوضات في الأمم المتحدة ، ويأملون في الحصول على دعم أربع عشرة دولة من بين الدول الأعضاء في مجلس الأمن الخمسة عشرة، فيما يبقى التخوف قائما من «فيتو» اميركي.

واعلن عريقات ان السفير الفلسطيني في الأمم المتحدة رياض منصور عقد امس لقاء مع كل المجموعات في الأمم المتحدة لانهاء التشاور حول طرح مشروع إدانة الاستيطان، لاتخاذ قرار بالتوقيت الذي سيتم خلاله التوجه للصندوق الأزرق (التصويت) في مجلس الأمن ويأمل في الحصول على دعم أربع عشرة دولة من بين الدول الأعضاء في مجلس الأمن الخمسة عشرة. بإعلان عدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية والمطالبة بوقف البناء الاستيطاني. خلال الاجتماع الشهري لمجلس الامن المرتقب غدا.

وأكد أن مشروع القرار يطالب بإدانة الاستيطان واعتباره عملا غير شرعي، والمطالبة بتطبيق ميثاق جنيف الرابع لعام ‬1947 على الأرض المحتلة بما فيها القدس وقطاع غزة، ووقف الاستيطان بما يشمل القدس حتى تستأنف المفاوضات النهائية، وكذلك إدانته لكل الممارسات الإسرائيلية التي تناقض ميثاق الأمم للمتحدة.

وكشف عريقات أن المسؤولين الأميركيين طالبوا الفلسطينيين بعدم التوجه إلى مجلس الأمن بسبب قضية المستوطنات. وأشار المسؤول الفلسطيني أنه لا يعرف ما إذا كانت الولايات المتحدة ستستخدم حق النقض (الفيتو) على مشروع القرار الفلسطيني، داعيا إدارة أوباما إلى عدم القيام بذلك.

وقال عريقات الذي عاد قبل يومين من العاصمة الأميركية واشنطن بعد مباحثات مع المسؤولين هناك حول الطرق الكفيلة بدفع عملية السلام: إن جورج ميتشل المبعوث الأميركي لعملية السلام أبلغه خلال لقائهم سوياً أن الإدارة الأميركية تعارض فكرة توجه السلطة إلى مجلس الأمن لاستصدار قرار يدين الاستيطان الإسرائيلي في المناطق الفلسطينية. وأكد عريقات ان هذا هو الموقف الأميركي الذي أبلغت به القيادة الفلسطينية وليس طلباً بتأجيل طرح مشروع القرار على مجلس الأمن.

في هذه الاثناء، افادت صحيفة« فايننشال تايمز »الصادرة امس أن واشنطن ألمحت بأنها ستستخدم هذا الأسبوع حق النقض (الفيتو) ضد قرار للأمم المتحدة حول الشرق الأوسط، على الرغم من القرار يعكس موقف البيت الأبيض الرافض لاستمرار بناء المستوطنات الاسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة تحث الفلسطينيين الآن على التخلي عن خطط لطلب التصويت على مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي الاربعاء المقبل على أرضية أن مثل هذه الخطوة من شأنها عرقلة الجهود الرامية إلى أحياء عملية السلام. واضافت أن مشروع القرار المقترح يدين بناء المستوطنات الاسرائيلية، بما في ذلك القدس الشرقية المحتلة، ويعتبرها غير مشروعة ويُطالب بتجميد النشاطات من هذا القبيل للسماح باستئناف محادثات السلام بين الجانبين.

الى ذلك، حذر تيسير خالد ،عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ، من الأخطار المترتبة على سياسة التوسع في النشاطات الاستعمارية الإستيطانية، التي تمارسها اسرائيل في القدس العربية ومحيطها وفي غيرها من محافظات الضفه الغربية، وآخرها مخطط بناء ‬1400 وحدة استيطانية استعمارية جديدة في السفوح الجنوبية، مشيرا الى ان هذا التوجه يهدف الى احكام الطوق الاستيطاني الاستعماري حول مدينة القدس لعزلها تماما عن محيطها الفلسطيني وفرض مزيد من الوقائع على الأرض تسمح بمزيد من اجراءات التهويد والتطهير العرقي.