تنطلق غداً في منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر في مصر القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية، حيث رجحت أوساط مطلعة أن تلقي تطورات الأوضاع السياسية في المنطقة بظلالها على القمة، رغم وجود مؤشرات بعكس ذلك من جانب المنظمين.

وتأتي القمة التي تجمع ‬22 دولة بالجامعة العربية متابعة لقمة الكويت قبل عامين. وتهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتكامل الإقليمي. وتركزت العيون في الاجتماع التحضيري أول من أمس على المقاعد الشاغرة للوفد التونسي. إلا أن الأمين العام المساعد للجامعة العربية أحمد بن حلي سرعان ما أوضح للحاضرين أنهم تأخروا بسبب «حادث طريق». وفي وقت لاحق أمس، أعلن بن حلي أن وزير الخارجية التونسي كمال مرجان رئيس الوفد التونسي سوف يقدم تقريراً عن تطورات الأوضاع في تونس في أعقاب خلع الرئيس السابق زين العابدين بن علي وخروجه من البلاد.

وعقد المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي اجتماعاً تمهيدياً أمس، بمشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة. وترأس وفد الدولة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، وضم الوفد معالي محمد بن نخيرة الظاهري سفير الدولة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية ومحمد الشحي وكيل وزارة الاقتصاد. وبحث الاجتماع عدداً من مشاريع القرارات التي تم رفعها من جانب الاجتماع المشترك للمندوبين الدائمين وكبار المسئولين بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي الذي عقد الأحد. كما بحث مشاريع القرارات المتعلقة بالربط البحري وربط شبكات الانترنت ومبادرة البنك الدولي حول دعم جهود التنمية الشاملة في المنطقة العربية والاهداف التنموية للألفية والمشاريع العربية لدعم صمود مدينة القدس في وجه مخططات التهويد الاسرائيلية المستمرة. وناقش الاجتماع بنداً بتعديل مسمى القمة من «القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية» ليصبح القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية.

وأكد المنصوري أن موقف دولة الإمارات كان ولا يزال واضحاً اتجاه دعم العمل العربي المشترك بهدف الارتقاء بكافة القطاعات الاقتصادية في الوطن العربي، وتعزيز مكانتها على خارطة الاقتصاد العالمية. وأشار معاليه إلى أن من أبرز الموضوعات التي ناقشها الاجتماع المشاريع الصغيرة والمتوسطة والدفع بجهود البحث العلمي في الدول العربية، وعدد من الموضوعات المتعلقة ببرنامج المساعدات النقدية لعدد من الدول.

وسلط معاليه الضوء على توجه دولة الإمارات والجهود التي تقوم بها لتعزيز كفاءة الشباب وتنمية مواهبهم واستكشاف قدراتهم الإبداعية، حيث تعمل على بناء مراكز متخصصة لاحتضان الأفكار الإبداعية والمبتكرة بالتعاون مع أرقى الخبرات العالمية في هذا المجال، بالإضافة إلى تطوير مفهوم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وجذب الشباب إلى هذا القطاع الواعد، مشيراً معاليه إلى استعداد الدولة لمشاركة هذا التوجه مع كافة الدول العربية من أجل النهوض بالشباب العربي، ليكون مثالاً يحتذى به في الإبداع والابتكار على المستويين المحلي والعالمي.

بالنسبة للاقتصاد الاماراتي، قال نحن الحمد لله، استطعنا الخروج من الأزمة والحمد لله كان هنالك ايضا نمو بالنسبة لجميع المعطيات في الوقت الحاضر، وسنعلن عن حجم النمو الإيجابي للامارات في ‬2010 خلال شهرين إن شاء الله.

فيما أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن موضوع الربط البري أو البحري، يعتبر من أهم المشروعات التي نسعى لتنفيذها بجدية داعياً المجلس إلى متابعة هذه المشروعات بالتوجيه لدفع عجلة التنمية في المنطقة. كما دعا موسى إلى الاهتمام بالدول العربية الأقل نمواً كجزر القمر والصومال وجبيوبتي والسودان، غير أنه طالب بإعطاء اهتمام خاص للاقتصاد الفلسطيني.