ذكرت تقارير صحافية فرنسية ان قرينة الرئيس التونسي المخلوع ، زين العابدين بن علي أحضرت من أحد البنوك طن ونصف الطن من الذهب قبيل فرارها من تونس،وهو ما نفاه البنك المركزي التونسي، في وقت أعلنت سويسرا انها تتحرى عن حسابات سرية لمسؤولين حكوميين بارزين في تونس.
وقالت صحيفة«لو موند» الفرنسية أمس على موقعها الإلكتروني استنادا إلى معلومات استخباراتية أن«ليلى بن علي ذهبت بنفسها إلى البنك المركزي في تونس لهذا الغرض».
وجاء في تقرير الصحيفة أن« قرينة بن علي صعدت بعد ذلك على متن طائرة توجهت الى الخارج ومعها سبائك ذهب تقدر بنحو45 مليون يورو».ومن المفترض أن ليلي حاليا متواجدة حاليا مع زوجها في مدينة جدة السعودية.ووفقا لمعلومات«لو موند» عارض رئيس البنك في أول الأمر إخراج سبائك الذهب التي طلبتها قرينة بن علي. ولم تتسلم ليلى السبائك إلا بعدما جعلت زوجها يتدخل هاتفيا.وأضافت الصحيفة أن« بن علي عارض أيضا في أول الأمر إصدار أوامر بذلك».
وفي وقت لاحق نفى البنك المركزي التونسي ان تكون زوجة الرئيس التونسي المخلوع استولت على 1,5 طن من سبائك الذهب قبل ان تفر الى الخارج.وقال مصدر رسمي «ان احتياطي الذهب لدى البنك المركزي التونسي لم يلمس في الايام الاخيرة».
واضاف«كما ان الاحتياطي من العملة الاجنبية لم يلمس هو الاخر وبلادنا لديها قواعد صارمة في هذا المجال» مؤكدا ان حاكم البنك المركزي «لم يستقبل في الايام الاخيرة لا ليلى (الطرابلسي) ولا بن علي».
الى ذلك تتحرى سويسرا عن حسابات بنكية سرية لمسؤولين حكوميين بارزين في تونس.وذكرت مصادر في وزارة الخارجية السويسرية في برن أنه« يمكن تجميد تلك الحسابات أيضا». وذكر الناطق باسم الهيئة الاتحادية للقضاء في سويسرا ، فولكو جالي ، امس أن« تونس لم تتقدم لسويسرا حتى الآن بطلب مساعدة قانونية في هذا الشأن».
وأوضح الناطق أن «القضاء السويسري لا يمكنه التدخل إلا عندما تبدأ تونس إجراءات قضائية ضد مسؤولين سابقين في السلطة».يذكر أن سويسرا صادقت الخريف الماضي على قانون يسمح لها بإعادة ثروات ديكتاتوريين سابقين موضوعة في بنوكها إلى الدولة المعنية.
مراقبة خاصة
من جانبها اعلنت وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاغارد امس ان الارصدة التونسية المشبوهة في المصارف الفرنسية تخضع«لمراقبة خاصة» لكن لم يتم «تجميدها» لان ذلك يقتضي قرارا قضائيا او دوليا.وفي تصريح لاذاعة اوروبا1 قالت لاغارد ان الحكومة طلبت من هيئة «تراكفين» لمكافحة تحويلات الرساميل المشبوهة «ممارسة مراقبة خاصة» والقيام «بتعطيل اداري» لتلك الارصدة اذا اقتضى الامر.وقد اعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي السبت ان فرنسا اتخذت «اداريا الاجراءات الضرورية لتعطيل كل التحويلات المالية المشبوهة التي تخص ارصدة تونسية في فرنسا».وذلك يعني منع عائلة الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي وزوجته من الوصول الى ارصدة مالية مودعة في مصارف فرنسية.
