أطلقت الحكومة الموريتانية برنامجاً عاجلاً للتخفيف من معاناة السكان الأكثر فقراً من جراء ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، فيما أحرق شاب موريتاني نفسه في نواكشوط احتجاجاً على النظام.

وذكر بيان رسمي أصدرته رئاسة الحكومة مساء الأحد، إثر اجتماع للجنة الوزارية المكلفة بوضع برنامج تضامن مع السكان الفقراء أن البرنامج سيبدأ بفتح متاجر في جميع أنحاء موريتانيا لبيع السلع الأساسية بأسعار مدعومة.

وحسب البيان فإن هذا «البرنامج غير المسبوق يرمي إلى المساعدة الفورية للسكان الأقل حظاً في مواجهة ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية من جهة والمساعدة على استقرار أسعار هذه المواد في السوق من جهة ثانية». ويشمل البرنامج أيضاً إجراءات ترمي إلى توسيع فرص التشغيل وتشجيع زراعة المواد الغذائية والنشاطات المدرة للدخل.

في هذه الاثناء أضرم رجل النار في نفسه أمس، بالقرب من المقر الرئاسي في نواكشوط، تعبيراً عن «استيائه» من النظام. وذكرت مصادر بالشرطة لـ«رويترز» طلبت عدم نشر أسمائها، إذ إنها غير مصرح لها بالإدلاء بتصريحات رسمية أن الرجل الذي قيل إنه رجل أعمال يبلغ من العمر ‬40 عاماً، ومن أسرة ثرية كان يحتج على ما زعم أنه سوء معاملة الحكومة لعشيرته. وقال شهود إنه سكب على نفسه البنزين، بينما كان داخل سيارته الموصدة وأحرق نفسه، قبل أن تهشم قوات أمن وبعض المارة نوافذ السيارة لإخراجه، ونقل الى المستشفى.

من جهة أخرى أعرب حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم في موريتانيا عن دعمه الكامل للشعب التونسي ووقوفه مع نضاله وتضحياته. وقال الحزب في بيان وزعه مساء الأحد إنه يقف مع الشعب التونسي وخياراته ويتمنى له العودة السريعة إلى الهدوء والاستقرار، والشروع في الترتيبات الديمقراطية السلمية لانتقال السلطة إلى من يختاره بشفافية ومصداقية. وشن الحزب هجوماً لاذعاً على أحزاب المعارضة الموريتانية التي «تتخذ أطراف منها من المتاجرة الرخيصة بآلام وتضحيات وانتصارات الشعب التونسي الشقيق، والمقارنات الغبية بين وضعين ونهجين متباينين، والتلويح بالتهديد المبطن بإثارة الشغب والفتنة، برقعاً فاضحاً لإخفاء إفلاسها السياسي الذي وصل إلى الحضيض».