وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الإفريقية السفير جوني كارسون، في حوار مع مجموعة من الصحافيين في واشنطن حضرته «البيان»، إن بلاده «صممت نظاماً كبيراً للعقوبات على حكومة السودان، وترتبط معظم العقوبات بإيجاد حل للصراع في دارفور، لذلك فهي ستبقى في مكانها حتى ترى واشنطن حلاً للأزمة في اقليم دارفور».

وشدد المسؤول الأميركي أيضاً على ضرورة استجابة الرئيس عمر البشير للتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، مشيراً في نفس الوقت إلى أن بلاده «في حاجة إلى ‬6 اشهر كاملة لمراقبة سلوك حكومة الخرطوم ومدى التعهد الذي ينبغي عليها الوفاء به في ما يتعلق بامتناعها عن القيام بأي أعمال لمساندة أو دعم أو مساعدة الجماعات الارهابية بشكل مباشر أو غير مباشر، وذلك قبل اتخاذ القرار بشطب اسمها من قائمة الدول الراعية للارهاب». وأكد المسؤول الأميركي أن «واشنطن تراقب باهتمام تنفيذ الخرطوم لبقية بنود اتفاق السلام الشامل الذي وقعته في عام ‬2005، والذي لابد من تنفيذ بقية بنوده قبل حلول موعد التاسع من يوليو المقبل».

من جهة ثانية، هددت احزاب المعارضة السودانية بـ«عدم ترك الباب مفتوحاً لحزب المؤتمر الوطني الحاكم لممارسة سياسته»، ودعت إلى حل البرلمان وإقالة وزير المالية، مشددة على أن حل الأزمة التي تعاني منها البلاد مرتبط بحل الحكومة الحالية وتشكيل حكومة قومية تشمل كافة الأطياف السياسية في البلاد.

وأكد الناطق باسم «تحالف المعارضة» فاروق أبو عيسى في مؤتمر صحافي أن «إعلان الانفصال يعني أن السودان القديم قد انتهى، وبنهاية السودان القديم تكون العلاقة بين المؤتمر الوطني في اتفاقية السلام قد انتهت، وسنكون أمام حكومة فقدت شرعيتها وكذلك دستورها الانتقالي». واشار الى أن المعارضة لن تسمح بـ«ترقيع الدستور الحالي أو أن يرث المؤتمر الوطني دولة السودان الشمالي»، مشيراً إلى أن المعارضة «لن تقبل إلا بدستور يضعه أهل السودان بما في ذلك أهل دارفور».

في موازاة ذلك، تراجع «المؤتمر الوطني» عن تصريحات صحافية نسبت لمسؤوله السياسي ابراهيم غندور بشأن قبول حزبه نتيجة الاستفتاء قبل إعلانها. وقال غندور ان «الحزب لن يستبق الاحداث في ما يخص سير عملية استفتاء السودان، خاصة ما يتعلق بالمسائل الفنية المتصلة بالمراقبة»، واضاف أن «الحزب لديه آليات فنية تتابع سير عملية الاستفتاء». واعتبر غندور ان «الحديث عن نزاهة الاستفتاء من عدمه سابق لأوانه، مؤكداً ان التزام المؤتمر الوطني بقبول نتائج الاستفتاء هو «التزام قانوني دستوري واخلاقي»، وشدد على تمسك حزبه بضرورة إقناع الجميع بنزاهة الاستفتاء حتى يتم قبول النتائج.