أقر مراقبون دوليون، أمس، استفتاء جنوب السودان في أول حكم رسمي يصدرونه على التصويت الذي يقرب المنطقة خطوة من الاستقلال.
وأظهرت النتائج الأولية للتصويت الذي استمر اسبوعاً أغلبية كبيرة لصالح انفصال الجنوب عن الشمال بعد حرب اهلية استمرت عقوداً. وجاء في «مسودة بيان بعثة تقييم الانتخابات التابعة للاتحاد الأوروبي، تقيم عملية الاستفتاء في جنوب السودان بأنها ذات مصداقية ومنظمة تنظيماً جيداً وفي مناخ سلمي في الاغلب».
وأقرت بعثة مماثلة للرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر الاستفتاء الذي يهدف الى انهاء الصراع بين الشمال والجنوب في اكبر دولة افريقية. وقال بيان لمركز كارتر «وجد المركز أن عملية الاستفتاء حتى الآن متفقة مع المعايير الدولية للانتخابات الديمقراطية وتمثل تعبيراً حقيقياً عن ارادة الناخبين». وأورد منظمون في تقاريرهم ان نسبة الاقبال بلغت 90 في المئة من الناخبين في بعض مناطق الجنوب المنتج للنفط. وفي العاصمة جوبا أيد أكثر من 2500 صوت الانفصال مقابل 25 صوتاً فقط لصالح الوحدة في ستة مراكز. وقال مركز كارتر «بناء على تقارير مبكرة من مراكز فرز يبدو من المؤكد أن النتائج ستكون لصالح الانفصال».
ومن المنتظر ظهور النتائج الاولية بحلول نهاية الشهر وبموجب بنود اتفاق السلام الموقع عام 2005 بين الشمال والجنوب الذي نص على إجراء الاستفتاء يصبح جنوب السودان دولة مستقلة في التاسع من يوليو. وكان مراقبون قد أثاروا مخاوف قبل الاستفتاء من الافتقار الى المناقشات النشطة في الشمال بشأن الانفصال وفي الجنوب بشأن الوحدة.
