قضت محكمة مصرية امس بإعدام المتهم الاول في جريمة قتل ستة مسيحيين وحارس مسلم خلال احتفال المسيحيين الارثوذكس بعيد الميلاد في يناير من العام الماضي في احدى الكنائس جنوب مصر.
وقال مصدر قضائي ان «محكمة أمن الدولة العليا طوارئ، بقنا، قررت احالة اوراق المتهم الاول حمام الكموني الى المفتي، ما يعني اجرائيا الحكم بإعدامه، حيث يعتبر قرار المفتي في مصر استشاريا». كما قررت المحكمة تحديد جلسة 20 فبراير المقبل للنطق بالحكم على المتهمين الآخرين قرشي أبو الحجاج وهنداوي السيد.
وقال شهود ان «الأقباط والمسلمين في نجع حمادي استقبلوا الحكم بارتياح، بسبب ما سببه الحادث من وقيعة وتهييج للمشاعر الطائفية». وعقدت الجلسه وسط وجود أمنى مكثف، حيث تم منع الصحافيين والاعلاميين من الدخول لمتابعة وقائع المحاكمة، بينما احتشد في قاعة المحكمة منذ الصباح الباكر عدد كبير من أهالي المتهمين والضحايا، ومراقبون وناشطون حقوقيون.
وكان النائب العام المصري عبدالمجيد محمود قد احال المتهمين الثلاثة وهم محمد الكموني الشهير بـ«حمام الكموني» وأبو الحجاج وهنداوي حسن الى محكمة امن الدولة العليا- طوارىء بعد اتهامهم بالتخطيط لقتل ستة مسيحيين وحارس مسلم في نجع حمادي بمحافظة قنا (نحو 600 كيلومتر جنوب القاهرة) في السادس من يناير للعام الماضي.
وكانت المحاكمة أثارت جدلا سياسيا كبيرا، خاصة وأنها المرة الاولى منذ عقود التي يتم فيها احالة متهمين في جرائم طائفية الى محكمة امن الدولة المعروفة بصرامة اجراءاتها وعدم وجود امكانية للطعن في احكامها الا بواسطة رئيس الجمهورية.
وكان الثلاثة قد اتهموا بإطلاق النار بشكل عشوائي على مجموعة من الاقباط عشية احتفالهم بعيد الميلاد، لدى خروجهم من كنيستين متجاورتين في مدينة نجع حمادي بصعيد مصر، مما أدى الى مقتل ستة مسيحيين في أكثر الحوادث دموية في مصر منذ المواجهات التي وقعت في بلدة الكشح بصعيد مصر عام 2000 وخلفت 20 قتيلا قبطيا، ومسلما واحدا.
وأعربت منظمات حقوقية عن خشيتها من استغلال الحكومة لحوادث العنف الطائفي كذريعة لتمديد قانون الطوارئ المعمول به منذ عام 1981 والذي تم تجديد العمل به في مايو الماضي.
