قررت السلطات اليمنية أمس إعفاء موظفيها من 50 في المئة من ضرائب الدخل في خطوة وصفت أنها استباقية لمنع تحرك مماثل لما حصل بتونس من خلال الاطاحة بحكم الرئيس زين العابدين بن علي ، في وقت تظاهر ألف طالب يمني في العاصمة صنعاء دعوا فيها إلى انتفاضة شبيهة بالانتفاضة التونسية.
وقال وكيل مصلحة الضرائب في اليمن طارق البراق في تصريح صحافي إن القانون رقم (17) لسنة 0102 الخاص بضرائب الدخل، سيعمل على تحسين مرتبات موظفي الجهاز الإداري للدولة مدنيين وعسكريين بالإضافة إلى موظفي القطاعين العام والمختلط والخاص. وأكد أن قانون ضرائب الدخل خفض الضريبة على المرتبات والأجور بنسبة تصل إلى 50 في المئة.
إلى ذلك، تظاهر الف طالب يمني في صنعاء داعين الى الانتفاض على الحكام على غرار ما جرى في تونس. وخرج الطلاب من حرم جامعة صنعاء وساروا نحو السفارة التونسية يرافقهم عدد من النشطاء الحقوقيين. وهتف المتظاهرون «من صنعاء الف تحية لتونس الحرية» ورددوا شعارات اخرى مؤيدة للنموذج التونسي في التغيير. ورفعوا لافتات كتب على بعضها «ارحلوا قبل ان ترحلوا»، بدون ان يذكروا الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بالاسم. وكتب على لافتة اخرى :«التغيير السلمي والديموقراطي هدفنا لبناء اليمن الجديد».
واعيد انتخاب صالح في سبتمبر 2006 لولاية جديدة من سبع سنوات، وهو في سدة الرئاسة منذ 32 عاما. ويناقش البرلمان مشروع تعديل دستوري يمكن ان يفتح الطريق لبقاء الرئيس في منصبه مدى الحياة، رغم رفض المعارضة للنص.
وجابت التظاهرة شوارع صنعاء رافعة الأعلام التونسية فيما قامت السلطات الأمنية بعمل سياج امني حولها والتحمت مع عدد من البرلمانيين والصحافيين الذين تم الاعتداء عليهم، وابرزهم رئيس كتلة الحزب الاشتراكي اليمني الدكتور عيدروس النقيبلي.
كما طالبت المعارضة اليمنية من الرئيس اليمني استلهام الدرس التونسي ومراجعة اوضاع البلاد قبل استفحالها.
