يسلم مدعي عام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان دانيال بلمار غد الاثنين «القرار الاتهامي» الذي يتوقع ان يستهدف حزب الله، في اطار التحقيق في اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الاسبق رفيق الحريري في بيروت فيما بحث الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق مع النائب اللبناني رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط المستجدات على الساحة اللبنانية والوضع في المنطقة.
وقال وزير العمل اللبناني في حكومة تصريف الاعمال بطرس حرب أمس لوكالة فرانس بريس أن مدعي المحكمة الدولية دانيال بلمار سيسلم الأثنين «القرار الاتهامي» في جريمة اغتيال رفيق الحرير.
وذكرت صحيفة «لوموند» الفرنسية ذكرت على موقعها في شبكة الانترنت نقلا عن مصادر في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، ان دانيال بلمار سيقدم اتهاماته في قضية الحريري خلال جلسة مغلقة مقررة غدا الاثنين في 17 يناير».
واضافت نقلا عن مصادر في مكتب المدعي ان «الاتهامات يتوقع ان تستهدف عناصر في حزب الله».
وردا على اسئلة وكالة فرانس برس، لم يؤكد ناطق باسم المحكمة الخاصة بلبنان هذه المعلومات. واضاف «سنقول لكم ان ذلك قد تم في اليوم الذي يتم فيه، لن نعلن عن موعد حصول ذلك».
والقرار الاتهامي الذي سيكون سريا سيقدم الى قاضي الاجراءات التمهيدية البلجيكي دانيال فرانسين المكلف النظر فيها من اجل تثبيتها. وحين يصادق القاضي على النص الاتهامي، يمكن اصدار مذكرات توقيف او جلب.
الأسد وجنبلاط
في الاثناء اعلن مصدر رسمي ان الاسد بحث صباح امس جنبلاط «المستجدات على الساحة اللبنانية». وقالت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) ان اللقاء بين الاسد والزعيم اللبناني تناول ايضا الوضع في المنطقة. وقد اكدا «اهمية الوعي لمخاطر التدخل الخارجي»، وضرورة ان «تكون القرارات والحلول بايدي ابناء المنطقة ومنطلقة من مصالحها».
وتأتي زيارة جنبلاط الى دمشق عشية بدء الرئيس اللبناني ميشال سليمان غدا الاثنين استشارات نيابية لتسمية رئيس حكومة جديد بعد سقوط حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها سعد الحريري.
من جهة اخرى قال مصدر قريب من رئيس الحكومة اللبنانية الاسبق عمر كرامي ردا على اسئلة وكالة فرانس برس «هناك تداول حاليا باسم الرئيس كرامي لكن حتى الآن لم يعلن موقف حاسم من هذا الامر». واضاف «لم يتم الاتصال به (كرامي) او طلب منه ذلك حتى يعلن موقفا، وهو لم يتصل باحد ولم يطلب من احد» دعمه لترؤس الحكومة.
وطرحت الصحف امس اسم عمر كرامي، المقرب من المعارضة الذي قدم استقالته بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري في فبراير 2005.
مصلحة لبنان
الى ذلك اعتبر مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني امس أن تشكيل رئيس حكومة تصريف الأعمال المستقيلة سعد الحريري، للحكومة الجديدة «فيه مصلحة لكل لبنان». وقال، في مؤتمر صحفي عقده، أعلن فيه موقف دار الفتوى من التطورات الراهنة، «إن تشكيل الحريري للحكومة العتيدة، فيه مصلحة لكل لبنان، على أن تقوم الحكومة على أسس واضحة لتخرج البلاد من النفق الذي نخشى أن يودي بالبلد إلى الانهيار». واعرب عن اسفه «لاستقالة الحكومة»، وحذر من «المس أو الخروج عن الثوابت الوطنية، التي أرساها اتفاق الطائف».
وفيما أجرى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اتصالات مع عدد من القادة في الشرق الأوسط لمناقشة الأزمة اللبنانية. ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن بيان صادر عن مكتب أردوغان امس أن الأخير اتصل بكل من الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، والملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لمناقشة الوضع اللبناني. وشددت منظمة المؤتمر الإسلامي على ضرورة صيانة وحدة لبنان وأمنه داعية الأطراف السياسية اللبنانية إلى وضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار.
