أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة «حماس» في قطاع غزة أمس، عن وضع خطة طوارئ للتعامل مع احتمال شن إسرائيل عملية عسكرية جديدة ضد القطاع. كما هددت الحكومة «المقالة» بوقف ضبط التهدئة إذا استمرت قوات الاحتلال بشن الهجمات على قطاع غزة.

ونقلت وكالة أنباء «صفا» المحلية عن وزير الداخلية في حكومة «حماس» فتحي حماد، خلال افتتاحه مركزا للشرطة أعيد بناؤه بعد تدميره في الحرب الإسرائيلية على القطاع قبل عامين، إن «خطة الطوارئ جاهزة في حال نشوب عدوان جديد على غزة، ومعد لها مسبقا». وأكد حماد أن وزارته مستعدة لـ «مواجهة وصد أي اعتداء على الشعب الفلسطيني، وأن خطط الطوارئ جاهزة، سواء أمام اعتداء من الاحتلال الإسرائيلي أو غيره». وقال: «التهديدات الإسرائيلية موجودة دائمًا، ولم تنقطع منذ أن جاءت أقدامهم إلى أرض فلسطين»، لافتًا إلى أن الحكومة في غزة تخطت التهديدات المستمرة وتقدمت ولم تتوقف عندها. وأكد حماد أن «معنويات الاحتلال بعد عدوانه على غزة أضحت منكسرة، وقد تأثر في الحرب، وأنا متأكد أنهم لن يستطيعوا العودة إلى الحرب مرًة أخرى». واستطرد قائلا إن «اليهود مروا بثلاث مراحل، مرحلة الانتشار انتهت، ومرحلة بث الرعب في أكثر من منطقة عربية في لبنان والأردن انتهت، ونحن قضينا وانتهينا من هذه المراحل». وأضاف: «الآن هم يحافظون على البقاء، وسنقضي على هذه الخطوة الثالثة إن شاء الله».

وقف التهدئة

من جانبه، قال الناطق باسم وزارة الداخلية في الحكومة المقالة إن استمرار إسرائيل في شن الهجمات على قطاع غزة سيغير الوضع الحالي الذي تلتزم فيه الوزارة بضبط الحالة الميدانية. وقال إيهاب الغصين في تصريح نشره الموقع الالكتروني لوزارة الداخلية، إن «دور الداخلية في المرحلة الحالية حماية التوافق الفلسطيني وتعزيز صموده وضبط الحالة الميدانية في القطاع وحماية التوافق الفصائلي الفلسطيني». وأشار إلى أنه «كان هناك رسالة من مصر أن الاحتلال يهدد بتصعيد عسكري على غزة إذا استمر إطلاق الصواريخ، ما دعا الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية إلى الاجتماع بقادة الأجهزة الأمنية ومستشاري وأركان الوزارة، والتأكيد على ضرورة حماية التوافق الفلسطيني وضبط الوضع الميداني، لكي نجنب الشعب الفلسطيني عدوانا جديدا على غزة». ولفت الناطق إلى «توافق فلسطيني منذ فترة طويلة على هدوء نسبي في القطاع لإعطاء الشعب الفلسطيني فرصة لأخذ راحته، كذلك لإعطاء المقاومة الفترة الكافية للجهوزية في حال حدوث أي عدوان، وهذا ما تم تأكيده خلال اجتماع لفصائل الشعب الفلسطيني في قطاع غزة». على الصعيد ذاته، اتهم الممثل الجديد لحركة «حماس» في لبنان علي بركة اسرائيل بالإعداد لحرب جديدة على قطاع غزة، غير انه اكد ان اي عدوان جديد «لن يكون نزهة». وقال بركة في تصريحات تلفزيونية أمس ان «العدو الصهيوني يحاول ان يضخم قدرات المقاومة وهو يعد لحرب جديدة على قطاع غزة». وأضاف: «اننا نقول لهذا العدو إن اي حماقة جديدة على غزة لن تكون نزهة، وإن الشعب الفلسطيني البطل الذي اجبره على الاندحار عن غزة وأجبر شارون على تفكيك المستوطنات وسحب آخر جندي من غزة عام ‬2005، لقادر على ان يدحره مرة اخرى ويمنع القوات الصهيونية من احتلال غزة».