اتفق العراق وسوريا أمس، خلال زيارة رئيس الوزراء السوري محمد ناجي عطري لبغداد، على تفعيل المجلس الاستراتيجي المشترك بهدف تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين.
وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره السوري محمد عطري إنه ألا«تم الاتفاق مع الجانب السوري على تفعيل المجلس الاستراتيجي المشترك، لما له من أهمية في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين». وأوضح المالكي، الذي استقبل نظيره العطري بمطار بغداد الدولي صباح أمس، أنه «تم الاتفاق أيضا على منح العراقيين الراغبين بزيارة سوريا تأشيرات دخول عن طريق المطارات أو المنافذ الحدودية»، مبينا أن «المباحثات شهدت الاتفاق أيضا العمل على مد سكة حديد لنقل البضائع بين البلدين». وتابع المالكي قوله إنه «تم التطرق إلى مد أنبوب لنقل النفط العراقي عبر الأراضي السورية، وإصلاح الخط الناقل القديم». بدوره، قال رئيس الوزراء السوري: «يجب ان تكون هناك علاقات متميزة بين الجانبين السوري والعراقي»، مبينا أن «هدف الزيارة هو تفعيل الاتفاقات السابقة في جميع الملفات». وشدد على أن «الامن والاستقرار في العراق هما من أمن واستقرار المنطقة»، مبينا أن «العراق وسوريا اتفقا على ضبط الحدود بين الجانبين لمنع دخول المسلحين». وكان رئيس الوزراء السوري قد وصل الى بغداد أمس على رأس وفد رفيع المستوى في زيارة رسمية يلتقي خلالها كبار المسؤولين لبحث القضايا المشتركة بين البلدين، لاسيما الاقتصادية منها، والعمل على تحسين علاقة الطرفين. وقال علي الموسوي المستشار الاعلامي للمالكي ان «رئيس الوزراء السوري وصل الى مطار بغداد حيث جرى استقبال رسمي له». واضاف انها «زيارة عمل يصحبه فيها وفد رفيع يضم وزيري النفط والمالية» من اجل «تنفيذ الاتفاقيات السابقة ومتابعة تنفيذ اخرى». فيما كشف مصدر في رئاسة الوزراء العراقية أن عطري وصل إلى بغداد بدعوة وجهت من نظيره العراقي. وقال ان «الوفد الذي يرافق رئيس الوزراء السوري يضم وزراء المالية والخارجية والنفط والثروة المعدنية ورئيس هيئة تخطيط الدولة ومعاون نائب رئيس الجمهورية». وعطري هو اول مسؤول سوري يزور بغداد بعد انتهاء القطيعة بين البلدين اثر ازمة دبلوماسية حادة استمرت اكثر من عام. وكان المالكي قام بزيارة دمشق منتصف اكتوبر الماض
