قال الباحث السياسي السعودي منيف القحطاني لـ«البيان» أن السعودية «تقف دائماً إلى جانب الشعوب العربية والإسلامية في مآسيها وأفراحها ورأت أن خروج بن علي ربما يتيح الفرصة للشعب التونسي لتحديد خيارات ويجنب البلاد المزيد من الدماء ولكنها لا تعني بأي حال من الأحوال تأييداً لنظام الرئيس السابق». وأوضح أن هذه الاستضافة «لا تعتبر تدخلاً في الشؤون الداخلية لتونس ولا تمنح الضيف الحق في ممارسة أي نشاط سياسي إن هو أراد الاستمرار بالاقامة في المملكة». وقال القحطاني إن الرياض «سبق وأن منحت اللجوء السياسي لعدة زعماء منهم على سبيل المثال رئيس الوزراء الباكستاني الأسبق نواز شريف، كما منحته لزعماء صوماليين وأفغان وأفارقة منهم الرئيس الأوغندي الراحل عيدي أمين الذي أقام في مدينة جدة قرابة عشرين عاماً». ومن جهته، أفاد المحلل السياسي السعودي علي عبدالرحمن العطية لـ«البيان» أن «هناك تقاليد دبلوماسية في عدة دول منها السعودية باستضافة الزعماء السابقين، ومنها استضافة مصر لشاه إيران السابق وكذلك استضافتها للرئيس السوداني الأسبق جعفر نميري». وأوضح أن الهدف من هذه الاستضافة «إنساني ولحقن دماء الشعوب وإتاحة الفرصة لها لرسم مستقبلها السياسي وتحقيق الأمن والاستقرار».