أعلنت فرنسا أمس اعترافها بـ«الانتقال الدستوري» في تونس، فيما قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إن الحوار هو الحل الوحيد للازمة، بالتزامن مع تأكيد باريس انها ستتشاور مع تونس في حال طلب الرئيس التونسي زين العابدين بن علي اللجوء، في وقت ذكرت واشنطن ان الشعب التونسي له الحق في اختيار زعمائه.

واعلنت الرئاسة الفرنسية امس ان فرنسا «اخذت علما بالعملية الدستورية الانتقالية في تونس». وقالت الرئاسة في بيان ان باريس «تأمل بالتهدئة وانهاء العنف. وحده الحوار يمكن ان يؤمن حلا ديموقراطيا ودائما للازمة الراهنة». وخلص البيان الى ان «فرنسا تقف الى جانب الشعب التونسي في هذه المرحلة الحاسمة». إلى ذلك، قال مصدر بالشرطة الفرنسية ان الشرطة ابلغت بأن تنتظر وصول الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في مطار قرب باريس في وقت متأخر الليلة الماضية. وكان قصر الإليزيه اعلن إنه ليس لديه أي معلومات عن احتمال قدوم الرئيس التونسي إلى باريس. ونقلت قناة «أوروبا ‬1» عن مصدر في الرئاسة الفرنسية قوله: «ليس لدينا معلومات حول هذا الموضوع»، واصفاً الوضع في تونس بـ«المعقد جداً». وافاد المصدر ان باريس ستتشاور مع تونس في حال طلب الرئيس التونسي زين العابدين بن علي اللجوء

موقف واشنطن

بدوره، قال الناطق باسم البيت الابيض مايك هامر انه «يراقب التطورات في تونس» بعد مغادرة الرئيس زين العابدين بن علي البلاد وناشد السلطات هناك احترام حقوق الانسان. وقال: «ندين العنف المستمر ضد المدنيين في تونس ونناشد السلطات التونسية الوفاء بالتعهدات المهمة التي صدرت عن الرئيس بن علي في كلمته الى الشعب التونسي بما في ذلك احترام حقوق الانسان الاساسية وعملية لاصلاح سياسي تشتد الحاجة اليها». وأفاد: «الشعب التونسي له الحق في اختيار زعمائه ونتابع احدث التطورات عن كثب». أما في المانيا، فأعلنت الخارجية الألمانية أن وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله يتابع تطورات الأوضاع في تونس «بقلق بالغ». وقالت الخارجية الألمانية في بيانها إن هناك احتمالا باستمرار المظاهرات العنيفة وأعمال الشغب في جميع أنحاء تونس حيث لم تستبعد استمرار تفاقم الوضع.

قلق أممي

من جهته، دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون «جميع الاطراف في تونس الى ضبط النفس وسط الاضطرابات الدامية التي تجتاح البلاد». وقال بان كي مون في مؤتمر صحافي: «اتابع عن كثب وبقلق الوضع في تونس». واضاف: «لقد أحزنني فقدان الارواح وأدعو مرة اخرى الى ضبط النفس في استخدام القوة والى الاحترام التام لحرية التعبير والانتماء». وتابع ان «الوضع السياسي يتطور بسرعة كبيرة. ويجب على كل الجهات المعنية بذل كل جهد ممكن لإجراء حوار وحل المشاكل بشكل سلمي تجنبا لفقدان مزيد من الارواح وتصاعد العنف». واضاف: «سأواصل مناقشة هذه الامر مع الاطراف المعنيين».