أعلن قال مسؤول عسكري إسرائيلي إن الآلاف من الجنود في الشمال استنفروا عقب سقوط الحكومة اللبنانية، مخافة اندلاع اشتباكات مع «حزب الله»، في وقتٍ استبعدت التقديرات الإسرائيلية احتمال تفجر الوضع على الحدود.

وقال ضابط كبير في القيادة الشمالية بإسرائيل، طلب عدم الكشف عن هويته، في تصريحاتٍ صحافية أمس إن «القادة العسكريين يتابعون تطور الأحداث في لبنان عن كثب تلمسا لأي مؤشر على احتمال إقدام حزب الله على تصعيد الأجواء المتوترة بالفعل على الحدود الشمالية، لإبعاد الأنظار عن الأزمة السياسية في لبنان». وأفاد: «رغم رفع درجة استعداد القوات الإسرائيلية، فإنه لم يستدع الاحتياط، ولم تتحرك أية قوات نظامية من مناطق أخرى إلى الشمال».

سيناريوهات إسرائيلية

بدوره، اعتبر رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية المنتهية ولايته اللواء عاموس يدلين أنه على الرغم من أن «حزب الله أقوى من الجيش اللبناني، إلا أنه ليس مؤكدا أنه يسعى إلى السيطرة على لبنان». ورجح يدلين في مقابلة أجرتها معه صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن الحزب «سيمتنع عن السيطرة على لبنان، لأنه من الجائز أنه في حزب الله يدرسون حالة صعود حماس إلى الحكم في غزة، وهم يدركون الآن القيود التي تفرضها المسؤولية الرسمية»، على حد وصفه. وأشار إلى وجود «أربعة سيناريوهات محتملة قد تحدث في لبنان». وقال إن الاحتمال الأول هو أن «يفسر كل طرف تقرير المحكمة بشأن اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري وفقاً لطريقته، ويمتص الاستنتاجات ويمضي الجميع قدما». وأضاف أن الاحتمال الثاني هو «تصاعد الأزمة السياسية واستقالة رئيس الحكومة سعد الحريري». واعتبر أن الاحتمال الثالث هو «البدء بإطلاق النار بعد أن يخرج الوضع عن السيطرة»، فيما الاحتمال الرابع «تصدير الأزمة إلى إسرائيل بواسطة عملية حربية ينفذها حزب الله»، على حد تعبيره. وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن تل أبيب «تابعت بتأهب الأحداث في لبنان، وأنه جرت مداولات بشأن ذلك في مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ووزارة الخارجية وجهاز الأمن، تم خلالها تحليل التطورات والاستعداد لكافة السيناريوهات المحتملة». ونقلت «يديعوت أحرونوت» عن مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع المستوى قوله: إن «التقدير هو أن هذا التوتر لن ينتقل إلى إسرائيل». ووفقا للمسؤول الإسرائيلي، فإن احتمالات التصعيد «ضئيلة»، مضيفاً: «ليس واضحا إلى أي حد تريد قيادة الجيش الإسرائيلي الدخول في مواجهة مع حزب الله». من جهة أخرى، أعلنت قيادة الجيش اللبناني أنه تم فجر امس استرداد شربل طانيوس الخوري الذي خطفته اول من امس دورية تابعة للجيش الاسرائيلي جنوب بلدة رميش الحدودية.