أشاد نائب الرئيس الاميركي جو بايدن في أول زيارة له الى العراق منذ اعادة تعيين نوري المالكي رئيسا للوزراء لفترة ثانية بالتقدم السياسي الحاصل عبر تشكيل حكومة شراكة بعد ازمة سياسية استمرت تسعة اشهر ،فيما شهدت العراق تفجيرات متزامنة مع هذه الزيارة حيث قتل 6 اشخاص على الأقل وأصيب 14 آخرون عندما انفجرت أربع عبوات ناسفة زرعت على الطريق في أحياء مختلفة من العاصمة العراقية بغداد.
وهنأ بايدن رئيس الوزراء العراقي لمناسبة تشكيل حكومة الشراكة الوطنية، متمنيا لها النجاج في مهامها وتحقيق طموحات وتطلعات الشعب العراقي. مشيدا بالتقدم الحاصل في العراق ، خصوصا على الصعيدين السياسي والأمني ، وقال«إن هذا التقدم أصبح واضحا وملموسا في جميع أنحاء العالم». وأضاف إن الدول التي كانت تتردد في دعم العراق ، أصبحت الآن مستعجلة لدخول العراق وتتطلع الى توفر الفرصة المناسبة للتعاون معه والعمل فيه، واكد بايدن سعي بلاده الجاد في تفعيل إتفاقية الإطار الاستراتيجي، وإن الاستعدادات قد بدأت فعليا ، وقد كلفنا الوزراء المعنيين في الزراعة والصناعة والعلوم وغيرها ، بدعم العراق ومد جسور التعاون في هذه المجالات حالما يتم الإتفاق مع الجانب العراقي.
من جهته اكد المالكي «قدرة بلاده على مواجهة التحديات التي تعترض طريقه سواء كانت على الصعيد الامني أو السياسي ..فالعراقيون ماضون في تحقيق اهدافهم ولن يستطيع احد منعهم من تحقيق ذلك».
ولدى دخول بايدن والمالكي الى قاعة الاجتماع، دبت الفوضى عندما قام حراس عراقيون بمنع الصحافيين من التقاط الصور واغلقا باب القاعة. وتدخل موظفو البيت الابيض طالبين دخول الصحافيين المرافقين لبايدن الى القاعة، وبعد مفاوضات وتدافع تمكن مصور احدى شبكات التلفزيون الاميركية من الدخول فيما لم يحالف الحظ الاخرين.
وجلس بايدن والمالكي في آخر القاعة يراقبان المشهد، فقال نائب الرئيس «من الجيد جدا ان اعود وارى صحافتكم لا تزال سليمة وجيدة وتزداد يوميا»، فيما رد المالكي «لا نعرف اعداد محطات التلفزيون التي سننتهي بها او عدد الصحف والمجلات».
ولدى وصوله الى مقر الرئيس العراقي جلال طالباني، مازح طارق الهاشمي قائلا «هذا الرجل الاكثر اناقة في الشرق الاوسط. دائما اسأل اذا كان بامكاني استعارة ملابسه..قلت لك سابقا انه لو كان لدي هذا الشعر لكنت اصبحت رئيسا».
واستهل بايدن زيارته من السفارة الاميركية،وبينما كان يتحدث مع الصحافيين المرافقين ، سمع دوي ثلاثة انفجارات في بغداد. واكد مصدر في وزارة الداخلية مقتل 6 اشخاص واصابة 13 اخرين بجروح بانفجار ثلاث عبوات ناسفة قرب مساجد في بغداد في بغداد.فقد انفجرت عبوة في مسجد غربي العاصمة، حيث كان عدد من المسؤولين يلتقون مع جماعة مؤيدة للحوار بين الأديان، مما أدى إلى مقتل شخصين. كما انفجرت عبوة ناسفة خارج مسجد في حي «الكرادة» بوسط بغداد، وأسفرت عن مقتل شخص واحد وإصابة أربعة بجروح. كذلك انفجرت عبوة ثالثة واستهدفت مسجداً في شمالي بغداد، ما أدى إلى مقتل شخصين، في حين انفجرت عبوة ثالثة قرب مرقد سني بوسط بغداد، ما أدى إلى مقتل مدني وإصابة خمسة آخرين.
