أعلن الرئيس اللبناني ميشال سليمان أن الحكومة اللبنانية برئاسة سعد الحريري «حكومة مستقيلة»، وطلب منها الاستمرار بتصريف الأعمال ريثما يتم تشكيل حكومة جديدة، فيما يبدأ سليمان الاثنين الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس جديد للحكومة، في وقتٍ حذرت وزيرة المالية ريا الحسن من انعكاسات الأزمة السياسية على الوضع المعيشي.
وذكر بيان صادر عن المديرية العامة للرئاسة اللبنانية أمس: «عطفاً على أحكام البند 1 من المادة 69 من الدستور المتعلقة بالحالات التي تعتبر فيها الحكومة مستقيلة، لا سيما أحكام الفقرة (ب) من البند المذكور، ونظرا لأن الحكومة فقدت أكثر من ثلث أعضائها المحدد في مرسوم تشكيلها، أعرب فخامته عن شكره لدولة رئيس مجلس الوزراء والسادة الوزراء، وطلب فخامته من الحكومة الاستمرار في تصريف الاعمال ريثما تشكل حكومة جديدة».
وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري ان الاستشارات النيابية ستبدأ الاثنين المقبل.
وأفاد وزير الطاقة جبران باسيل، والمحسوب على المعارضة أن «قوى 8 آذار لم تقرر بعد من ستسمي رئيسا للحكومة»، معتبرا ان «هذا موضوع يخضع للتشاور بين كل اطراف المعارضة».
وشدد على «وجوب تشكيل حكومة تأخذ القرارات التي عجزت حكومتنا عن اتخاذها، والتي تتعلق باستقرار البلد وبحاجات الناس وأولوياتها».
انعكاسات معيشية
في هذه الأثناء، حذرت وزيرة المالية اللبنانية ريّا الحسن من أن «استمرار الوضع غير المستقر لمدة طويلة سيكون له انعكاس سلبي على الاقتصاد وعلى الوضع المعيشي». واعتبرت أن سقوط حكومة الحريري «أعاد لبنان الى نقطة الصفر، وأرجأ معالجة مطالب الناس وأولوياتهم الى أجل غير مسمى».
وتمنت «ألا تطول هذه المرحلة، وأن يعود عمل المؤسسات الى طبيعته». وقالت الحسن في تصريحات: «أطمئن إلى أن وضعنا ما زال سليما حتى هذه اللحظة نظرا الى وجود احتياطي كبير جدا من العملات الأجنبية لدى مصرف لبنان، فضلا عن أن وضع المالية العامة جيد».
واستطردت: «ولكن إذا استمر هذا الوضع غير المستقر مدة طويلة، سيكون له انعكاس سلبي على الاقتصاد، وسيؤدي الى الإضرار بالشعب اللبناني من الناحيتين المعيشية والاقتصادية».
