كشف مسؤولون فلسطينيون لـ«البيان» ان الرئيس محمود عباس ابلغ مبعوثين دبلوماسيين غربيين في الايام القليلة الماضية انه لن يعود الى المفاوضات مع اسرائيل، وانه ماض في خطته التوجه الى مجلس الامن الدولي لإدانة الاستيطان والاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 67.
واستقبل الرئيس عباس امس وأول من امس كلا من القنصل الأميركي العام في القدس دانييل روبنستين ووزير الخارجية النرويجي جيرهارد ستورز. وقال مسؤول فلسطيني رفيع لـ«البيان» ان «الرئيس عباس طالب القنصل الاميركي العمل لدى الادارة الاميركية واقناعها بالامتناع عن التصويت ضد مشروع قرار سيقدم قريبا الى مجلس الامن الدولي ويطالب بإدانة الاستيطان ويدعو اسرائيل الى وقفه».
وابلغ عباس القنصل الاميركي أن «الاستيطان هو العقبة الحقيقية أمام استئناف المفاوضات، والوصول إلى سلام دائم وشامل في المنطقة». وأبلغه ايضا ان «الفلسطينيين اختاروا طريقا آخر غير المفاوضات هي طريق المجتمع الدولي».
وقال مسؤولون ان «الرئيس عباس أكد للوزير النرويجي ايضا ان السلطة الفلسطينية ستطالب في مرحلة لاحقة مجلس الامن الدولي الاعتراف بدولة فلسطين، وان لم يفعل جراء الاستخدام الاميركي المتوقع لحق النقض فإنه سيلجأ الى الجمعية العامة للأمم المتحدة».
مفتاح السلام
من جانبه قال امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه في تصريح خاص لـ«البيان» ان وثيقة رؤساء البعثات الدبلوماسية الاوروبية بشأن القدس واعتبارها عاصة الدولة فلسطينية يظهر مدى عزلة السياسية الاسرائيلية ومخالفتها للتوجهات والقوانين الدولية. وقال ان «المنظمة تنظر بارتياح وترحيب حار لتوصية القناصل الأوروبيين تجاه القدس، وتطالب المجتمع الدولي، وفي مقدمته الدول الأوروبية، باتخاذ عقوبات ملموسة تجاه دولة الاحتلال، كإسهام مباشر منها في لجم العدوانية الإسرائيلية المتواصلة وتأمين مناخ ملائم للدفع باتجاه فرض تسوية على إسرائيل على أساس قرارات الشرعية الدولية».
واضاف «لقد ثبت بالملموس استحالة ركون المجتمع الدولي إلى نوايا الحكومة الإسرائيلية الراهنة والتي تمثل خطرا حقيقيا على الأمن والسلام الدوليين». وقال عبد ربه إن «اللجنة التنفيذية تتطلع إلى المجتمع الدولي لاتخاذ خطوات جذرية تطيح بالسلوك الاحتلالي وتعيد الثقة بالمؤسسات الدولية وقراراتها».
من جانبه اتهم رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو مساء الثلاثاء الفلسطينيين بأنهم «يقومون بكل ما بوسعهم لعدم التوصل الى السلام»، مما لا يعطي الكثير من الامل لاستئناف محادثات السلام بالرغم من الجهود الاميركية. وقال نتانياهو امام المراسلين الاجانب «ما يحول دون تحقيق السلام ومفاوضات السلام هو ان الفلسطينيين يقومون بكل ما بوسعهم لتفاديها. هذه هي الحقيقة ببساطة». واضاف «ان الفلسطينيين لا يفوتون اي فرصة لتفويت فرصة. ان الطريقة الوحيدة للتوصل الى السلام هي التفاوض بشأن السلام».
