واصل جيش الاحتلال الاسرائيلي عدوانه «شبه اليومي» على قطاع غزة، حيث شنت طائراته الحربية فجر امس ثلاث غارات على أهداف متفرقة من دون الإبلاغ عن وقوع إصابات، في وقت أعلنت منظمة التحرير الفلسطينية دعمها لتثبيت التهدئة مع إسرائيل في القطاع.
وقال مصدر أمني في غزة إن «الطائرات الإسرائيلية قصفت موقع أبو جراد التابع لكتائب الشهيد عز الدين القسام، الذراع المسلح لحركة حماس جنوب مدينة غزة، مرتين خلال أقل من نصف ساعة، وألحقت دمارا كبيرا فيه دون وقوع إصابات بالموقع».
وذكر أن «الطائرات الإسرائيلية قصفت أيضاً موقعا عسكريا تابعا لسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بالقرب من مقر جامعة الأقصى غرب خانيونس، جنوب القطاع، قبل أن تقصف موقع الشرطة البحرية غرب مخيم النصيرات وسط قطاع غزة بصاروخين دون وقوع إصابات».
من جهته قال ناطق عسكري إسرائيلي، إن «طائرات من سلاح الجو أغارت على 3 أهداف لحركتي حماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة». واعتبر أن «القصف جاء ردا على استمرار إطلاق قذائف القسام والهاون باتجاه الأراضي الإسرائيلية». وكانت غارة جوية أخرى قد أسفرت أول من أمس عن استشهاد محمد النجار من نشطاء الجهاد الإسلامي والذي تتهمه إسرائيل بأنه كان ضالعا في التخطيط لهجوم إرهابي كبير.
تثبيت التهدئة
في هذه الاثناء أكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية امس دعمها لتثبيت التهدئة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل في قطاع غزة. وقال أمين سر اللجنة ياسر عبد ربه ، في تصريحات إذاعية، انه يجب عدم إعطاء إسرائيل «الذرائع لتوسيع عدوانها» على قطاع غزة. وأضاف عبد ربه أن «منظمة التحرير تؤكد ضرورة تثبيت التهدئة بغض النظر عن الدوافع الحزبية لحركة حماس في ذلك».
واتهم عبد ربه إسرائيل بـ«التهرب من مأزقها السياسي والداخلي» من خلال التهديد بشن حرب جديدة على قطاع غزة واستغلال «أعمال غير محسوبة ومسؤولة» لبعض الجماعات المسلحة.
وقال «نحن لا نمانع.. بالعكس نحن نؤيد كل توجه يهدف إلى تحقيق تهدئة والى عدم تقديم أي ذرائع لإسرائيل من اجل شن عدوانها أو مواصلة وتوسيع هذا العدوان ضد غزة». وتابع «هذا أمر حيوي بالنسبة لنا ولشعبنا، وبغض النظر عن دوافع حركة حماس في هذا الشأن لحماية نظامها الانفصالي إلا أننا نعطي الأهمية أولا وقبل كل أمر لمصالح الشعب الفلسطيني».
اتصالات جدية
من ناحيته أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين صالح زيدان، عقب اجتماعه، أول من أمس، مع مسؤول مصري رفيع المستوى لم يسمه، وعدد من مساعديه، أن «مصر تجري الاتصالات مع إسرائيل والولايات المتحدة والدول الفاعلة في مجلس الأمن، من أجل الضغط على إسرائيل لمنع حدوث أي عدوان جديد على قطاع غزة ووقف كافة الممارسات الإسرائيلية العدوانية والاستيطانية في القدس والأراضي الفلسطينية». ونقل زيدان عن المسؤول المصري قوله، إن «مصر تواصل جهودها لمنع حدوث أي عدوان جديد على قطاع غزة، كما تجري الاتصالات بالدول الفاعلة وتواصل مع المجتمع الدولي الضغط على إسرائيل لوقف كافة ممارساتها العدوانية والممارسات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة التي كان آخرها هدم فندق شيبرد».
