حذر رئيس حكومة كردستان العراق برهم صالح من فشل الحكومة العراقية الجديدة برئاسة نوري المالكي.. في وقت أكد مستشار للمالكي «حق» الأكراد في تولي وزارة الأمن الوطني أو مؤسسة الاستخبارات العراقية.وأكد صالح «أهمية تكاتف الأطراف السياسية العراقية في إنجاحها»، ورأى أن «أي فشل للحكومة يعني فشل المشروع السياسي العراقي بالكامل». وانتقد ما اعتبره اعتماداً على اعتبارات «سياسية» وليست الكفاءة خلال تشكيل هذه الحكومة، التي واجهت مخاضاً صعباً وطويلاً قبل الإعلان عنها.
ورد صالح في حوار مع «الجزيرة نت» من طهران على سؤال عن استضافة العراق للقمة العربية القادمة، قائلاً إنها «ستكون رسالة بليغة للعرب»، معتبراً أنها «فرصة لحل الإشكاليات القائمة بين بغداد وبعض العواصم العربية التي خلقها الغزو الأميركي للعراق العام 2003، فضلاً عن حرب الخليج على خلفية غزو النظام السابق للكويت». وطالب بحضور عربي أكبر في العراق، آملاً أن تكون القمة رسالة تأكيد للتواصل العراقي مع العالم العربي والإسلامي كإيران وتركيا «بهدف طي صفحة مظلمة في تاريخ العراق».
وتعليقاً على مطالبة رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني في مؤتمر للحزب الديمقراطي الكردستاني الأخير بحق تقرير المصير لأكراد العراق، قال صالح إن «الشعب الكردي كغيره من شعوب العالم له الحق في تقرير مصيره بنفسه دون أي وصاية من أحد»، لكنه شدد على أن خيار الأكراد الأفضل يبقى داخل عراق موحد. وأكد صالح عدم اختيار الأكراد للانفصال عندما سنحت لهم الفرصة بذلك في مراحل سابقة، ورأى أن الخطر على الوحدة العراقية لا يكمن بالقضية الكردية، بل بما سماها العنصرية والتوجهات الطائفية والقومية.
في موازاة ذلك، أكد مستشار رئيس الوزراء العراقي لشؤون اقليم كردستان عادل برواري ان «وزارة الامن الوطني، ومؤسسة الاستخبارات العراقية هما مؤسستان امنيتان مهمتان، ويحق للأكراد تولي احداهما». واوضح برواري انه «من مجموع الوزارات الخمس السيادية في الحكومة العراقية، حصل الأكراد على وزارة الخارجية، وتبذل المساعي في مجلس النواب العراقي للتصويت على وزارة الدولة لشؤون الامن الوطني وجعلها وزارة سيادية». وتابع بالقول ان «مشروع قانون وزارة الامن الوطني تم ايقافه منذ الدورة النيابية الماضية من قبل لجنة الامن والدفاع، لأننا كنا نعارضه ونطالب ان تكون الوزارة للأكراد». وأشار برواري الى ان «الأكراد هم القومية الثانية في البلاد، ومن حقنا الوطني والمشروع ان تكون وزارة الامن الوطني او مؤسسة الاستخبارات من حصتهم».
من جهته، قال النائب سامان فوزي عن الائتلاف الكردستاني ان «المناصب الامنية لم تحسم حتى الآن، ويعتزم الأكراد اجراء مباحثات جدية خلال الايام المقبلة لتولي احد المناصب الامنية».