هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلية أمس مدرسة «البقيقة المختلطة»، ووحدات سكنية في منطقة «البقيقة» شرق يطا جنوب الخليل في الضفة الغربية، في وقت اقتحم مستوطنون يهود قرية جالود جنوب نابلس وأغلقوا مفترقات طرق في المنطقة. وقالت مصادر فلسطينية إن «أربعين آلية عسكرية للاحتلال وأربع جرافات داهمت امس منطقة البقيقة، وهدمت مدرستها المختلطة، و16 (بركية) يستخدمها المواطنون الفلسطينيون للسكن، وتعود لعائلة الكعابنة». وأشارت إلى أن «جنود الاحتلال أجبروا الطلبة على مغادرة المدرسة، واعتقلوا ثلاثة مدرسين فيها، قبل أن تقوم جرافات الاحتلال بهدم غرفتين صفيتين منها». وقال المواطن ياسر الهذالين إن «هناك سياسة ممنهجة تستهدف أراضيهم الزراعية في التجمعات السكانية شرق يطا، بهدف تضييق الخناق على المزارعين لترك أراضيهم، وتوسيع المستوطنات القريبة منها».
عدوان المستوطنين
الى ذلك قال شهود إن «عددا من المستوطنين هاجموا قرية جالود جنوب نابلس امس، ورشقوا بعض المنازل بالحجارة، وحطموا جرارا زراعيا لأحد مواطني القرية على الأطراف الشرقية من القرية». كذلك أغلق عدد من المستوطنين صباح امس، مفترقات طرق جنوب نابلس، ومنعوا مرور سيارات المواطنين عبرها. وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس إن «عشرات المستوطنين أغلقوا منذ ساعات الصباح الباكر مفترق مستوطنة (يتسهار) وبعض المفترقات الأخرى جنوب نابلس، ويعربدون ويعتدون على سيارات المواطنين المارة». وتوقع دغلس المزيد من اعتداءات المستوطنين على المواطنين «بعد أن أخلت سلطات الاحتلال الليلة قبل الماضية إحدى البؤر الاستيطانية جنوب قرية قصرة جنوب شرق نابلس».
أنقاض «شيبرد»
في هذه الاثناء تسرّع آليات وجرافات الاحتلال الإسرائيلي وتيرة العمل وإزالة أنقاض ما تم هدمه من منزل مفتي فلسطين الراحل الحاج أمين الحسيني وفندق «شيبرد» بحي الشيخ جراح وسط القدس المحتلة، فيما تحاول الشركات العاملة إخفاء ما تقوم به، من خلال ضرب سياج كبير وبارتفاعات كبيرة حول المنطقة لتحجب الرؤيا، وخاصة الصحافيين. ولفت مراقبون إلى أن «الشركات العاملة تعمل بوتيرة عالية وعلى مدار ساعات النهار، وأنها قد تقدم على هدم ما تبقى من المبنى التاريخي في غضون الساعات القليلة القادمة، بعد أن حسمت حكومة الاحتلال الجدل وردت على الانتقادات الفلسطينية والدولية بالمزيد من التعنت والإمعان في سياسة تهويد القدس». وشوهدت عربات وشاحنات تنقل أنقاضا تخرج وتدخل إلى المنطقة وسط حراسات عسكرية وشرطية كبيرة جدا.
وأوضح مراقبون، أن «تسريع العمل بإزالة أنقاض الهدم، يؤكد أن النية تتجه للبدء فوراً بتنفيذ مخططات الاستيطان في المكان وفرض أمر واقع، كما حصل في جبل أبو غنيم، حينما تحدت سلطات الاحتلال العالم وشرعت على الفور البدء بالأعمال الاستيطانية وبوتيرة سريعة للغاية، وأنشأت مستوطنة (هار حوماة) لتفصل القدس عن امتدادها الفلسطيني جنوبا».
نقل قاعدة عسكرية
في موازاة ذلك قال المدير العام لوزارة الدفاع الاسرائيلية أودي شيني إنه صادق على نقل قاعدة عسكرية كبيرة، هي الخامسة، من مركز البلاد إلى النقب. وبحسبه فإنه يخدم في القاعدة المئات من الجنود النظاميين والمدنيين من العاملين في الجيش إلى جانب آلاف الجنود. وتصل تكلفة النقل إلى نحو مليار شيكل.