أعلنت الحكومة العراقية أمس انها ستحقق في حادث إطلاق نار بين صيادين عراقيين وعناصر من خفر السواحل الكويتي أسفر عن مقتل أحد الأشخاص. مشددة على ضرورة التعاون بين البلدين من أجل ضبط الحدود.
وقال الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ في تصريحات صحافية أمس إن «هذه المناوشة أسفرت عن مقتل ضابط كويتي، والذي رد رجاله بإغراق السفينة العراقية في الخليج العربي». واضاف إن أربعة صيادين عراقيين احتجزتهم السلطات الكويتية بعد حادث يوم الاثنين. وشدد الدباغ على ضرورة العمل مع الكويت من اجل «ضبط الحدود». وقال ان «الحكومة العراقية تؤكد بعد حادث الزورق العراقي الحاجة للعمل المشترك مع دولة الكويت لضبط الحدود». واعرب الدباغ عن امله بتعاون البلدين «وعدم السماح لهذه الحوادث المؤسفة بأن تؤثر على العلاقات الطيبة» بينهما. واكد قيام السلطات بالتحقيق مع خمسة بحارة عراقيين تم انتشالهم من قبل القوات البحرية العراقية.
من جانبها، قالت الحكومة الكويتية إن سفينة الصيد ضلت طريقها في البحر وإن الصيادين العراقيين فتحوا النار على رجال خفر السواحل. فيما بدوره، ذكر رئيس جمعية الصيادين العراقيين في البصرة عقيل عبد الرسول ان «دورية كويتية استهدفت زورقاً لصيادين عراقيين ما ادى الى جرح ثلاثة وفقدان اربعة واعتقال اثنين من قبل الدورية».
زيارة المالكي
وتشهد العلاقة بين الكويت والعراق توتراً منذ غزو الرئيس العراقي الراحل صدام حسين للكويت في العام 1990. إذ لا تزال خلافات عدة قائمة بين البلدين خصوصاً مسألة ترسيم الحدود المشتركة كما حددها القرار الدولي رقم 833 العام 1993. ورغم استعداد العراق للاعتراف بحدود الكويت البرية، يعتبر ان ترسيم الحدود البحرية يعطل منفذه على الخليج الحيوي لاقتصاده.
في موازاة ذلك، أفادت صحيفة «الصباح» العراقية الحكومية في عددها الصادر أمس بأن رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي سيزور الكويت نهاية شهر يناير الجاري. وذكرت الصحيفة أن «المالكي يعتزم زيارة الكويت نهاية الشهر الجاري». يأتي ذلك فيما ذكرت محطة تلفزيون «الشرقية» العراقية مساء أول من أمس أن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح سيزور العراق اليوم (الأربعاء)، في زيارة هي الأولى من نوعها على هذا المستوى منذ 20 عاماً.