أعلنت وزارة الداخلية التونسية أمس ان أربعة مدنيين قتلوا في اشتباكات مع الشرطة ببلدة القصرين ليصل بذلك العدد الرسمي للقتلى في الاحتجاجات منذ مطلع العام الى ,20 فيما أكدت مصادر نقابية عن تجاوز العدد الـ50 قتيلاً . وبينما أفاد شهود انتحار طالب جامعي عاطل عن العمل في حالة انتحار منذ 17 ديسمبر ، قامت قوات الأمن بتفريق احتجاج سلمي نظمه فنانون ومسرحيون في العاصمة التونسية.
وقالت وزارة الداخلية التونسية ان أربعة مدنيين قتلوا في اشتباكات مع الشرطة ببلدة القصرين. ليصل بذلك العدد الرسمي للقتلى في الاحتجاجات منذ مطلع العام الى 20 . وأضافت الوزارة في بيان ان بلدة القصرين شهدت اول أمس عنفا وجرائم احراق ومهاجمة جماعات مسلحة بالقنابل الحارقة والقضبان الحديدية لمراكز الشرطة.
وتابع البيان أن الشرطة اضطرت للدفاع عن نفسها وأطلقت طلقات تحذيرية في الهواء لكن عملية القاء القنابل الحارقة زادت مما أدى الى مقتل أربعة من المهاجمين الى جانب ثمانية مصابين واصابة أفراد بالشرطة بحروق.
انتحار جامعي
في الأثناء، انتحر شاب تونسي من اصحاب الشهادات الجامعية وعاطل عن العمل، باستخدام التيار الكهربائي في احدى قرى ولاية سيدي بوزيد في الوسط الغربي التونسي، على ما افاد شاهد واحد اقارب الشاب المنتحر.
وهذه خامس حالة انتحار منذ 17 ديسمبر تاريخ اقدام الشاب محمد البوعزيزي (26 عاما) الذي كان يعمل بائعا متجولا من دون ترخيص، على الانتحار حرقا للاحتجاج على مصادرة بضاعته، ما ادى الى اندلاع احتجاجات لا سابق لها في تونس.
وقال محمد فاضل الاستاذ والنقابي ان علاء الحيدوري (23 عاما) خريج الجامعة العاطل عن العمل، تسلق مساء الاثنين عمود كهرباء وانتحر مستخدما كوابل الضغط العالي. والشاب وهو من قرية العمران قرب مدينة سيدي بوزيد، كان اصيب بالرصاص في رجله خلال مواجهات خلفت قتيلا والعديد من الجرحى في 24 ديسمبر بمدينة منزل بوزيان، بحسب صحافي قريب من اسرته.
أحدث حصيلة
إلى ذلك، خلفت اعمال العنف في مدينة القصرين (وسط غرب تونس) اكثر من 50 قتيلا في الايام الثلاثة الاخيرة، بحسب ما ذكر مسؤول نقابي محلي مشيرا الى حالة فوضى في المدينة.
وقال عضو الاتحاد المحلي التونسي للشغل (المركزية النقابية) الصادق المحمودي :«هناك حالة فوضى عارمة في القصرين بعد ليلة من اعمال العنف واطلاق قناصة النار ونهب وسرقة متاجر ومنازل ». واضاف المسؤول النقابي ان «عدد القتلى فاق 50 قتيلا» بحسب حصيلة جمعت من مصادر طبية في مستشفى القصرين.
وكانت رئيسة الفدرالية الدولية لروابط حقوق الانسان سهير بلحسن قالت في وقت سابق أمس ان عدد القتلى في اعمال العنف التي شهدتها مدن الوسط الغربي التونسي نهاية الاسبوع الماضي، بلغ 35 قتيلا على الاقل. واضافت ان «حصيلة 35 قتيلا مدعومة بلائحة اسمية» باسماء القتلى «بيد ان العدد الاجمالي للضحايا اكبر وهو يحوم حول 50 (قتيلا) غير ان هذا مجرد تقييم». وتابعت ان حصيلة الضحايا «ارتفع بشكل مأسوي». وكانت منظمة العفو الدولية قالت أول أمس ان ما لا يقل عن «23 شخصا قتلوا بايدي قوات الامن» في مواجهات السبت والاحد الماضي.
