تعهد رئيس بلدية القدس نير بركات اول من امس بأن المدينة المقدسة لن تقسم ابدا لإفساح المجال امام اعلان القسم الشرقي منها عاصمة للدولة الفلسطينية المقبلة، في حين عبر الفلسطينيون عن أهمية الوثيقة التي أعدها قناصل الدول الأوروبية في القدس بشأن اقتراح إيفاد بعثة مراقبة أوروبية للمدينة ورحبوا بشدة بذلك.
وقال بركات خلال زيارة الى نيويورك «لن يحصل ذلك، ذلك امر غير طبيعي وهو امر خاطىء من كل الجوانب». واوضح امام مجموعة من الصحافيين «سيكون خطأ كبيرا المضي في ذلك الطريق، ليس فقط بالنسبة للشعب اليهودي وانما ايضا للعالم، نحن نعلم مسبقا بأنه ليس هناك اي نموذج ناجح لمدينة مقسومة»، مضيفا «بالتالي ذلك امر غير مطروح».
من جهة اخرى أعرب بركات عن معارضته للانتقادات الدولية لما أقدمت عليه السلطات الإسرائيلية من هدم لفندق الشيبرد التاريخي في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية، وكانت أوساط في الحكومة الإسرائيلية سبقت بركات في معارضة تلك الانتقادات. وكان الامين العام للأمم المتحدة ووزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون نددا بهدم الفندق فيما اعتبر بان كي مون ان هذا العمل «سيزيد من التوترات». لكن بركات اعتبر تعليقاتهم «سطحية»، قائلا ان عليهم ان يزوروا القدس قبل التحدث في هذا الموضوع.
واعتبر رئيس بلدية القدس المحتلة ان الفندق الذي يملكه «شرعيا يهود طلبوا تطوير الارض بشكل يتوافق مع قانون التصنيف بدون مطالب اضافية. ولقد منحوا الترخيص كما يحصل في اي مدينة في اي بلد في العالم».
ترحيب فلسطيني
الى ذلك أكد مسؤول فلسطيني امس أهمية الوثيقة التي أعدها قناصل الدول الأوروبية في القدس بشأن اقتراح إيفاد بعثة مراقبة أوروبية للمدينة، مبديا الترحيب الفلسطيني الشديد بذلك.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنا عميرة، في تصريحات إذاعية، إن للوثيقة ثلاثة مستويات من الأهمية فلسطينيا أولها أنها تتعامل مع القدس الشرقية كعاصمة للدولة الفلسطينية بشكل واضح وصريح. وأضاف أن المستوى الثاني هو أن الوثيقة الأوروبية تضع موضوع المقاطعة على المؤسسات الرسمية والخاصة الإسرائيلية في مدينة القدس الشرقية إلى جانب المستوى الثالث باقتراح إرسال مراقبين أوروبيين للمدينة.
واعتبر عميرة أن هذه المستويات الثلاثة تظهر وجود توجه نحو اتخاذ خطوات عملية أوروبية وهو ما يعتبر مؤشرا إيجابيا ويؤسس لمرحلة جديدة في الدور الأوروبي.
وأكد المسؤول الفلسطيني قدرة الاتحاد الأوروبي اتخاذ مواقف حازمة تجاه إسرائيل رغم المصالح التي تربطها مع الدولة العبرية «لأن الدول الأوروبية أيضا تربطها مصالح اقتصادية هامة وحيوية مع الدول العربية».
وكانت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية أوردت أمس أن الاتحاد الأوروبي يدرس ابتعاث مراقبين له إلى القدس الشرقية لمتابعة عمليات هدم السلطات الإسرائيلية منازل الفلسطينيين في المدينة بدعوى عدم الترخيص. وأشارت إلى أن مسؤولين كبار لدى الاتحاد الأوروبي في إسرائيل كانوا قد رفعوا هذا المقترح إلى بروكسل، مشيرة إلى أن هذا المقترح واحد من عدة خطط لتعزيز دور الاتحاد الأوروبي في دعم الفلسطينيين في القدس الشرقية.
وأعلنت إسرائيل معارضتها لأي توجه أوروبي بنشر مراقبين أوروبيين لمتابعة سير عمليات هدم، أو إخلاء منازل تعود للفلسطينيين في شرق القدس.
