قال نائب رئيس حكومة الجنوب نائب رئيس الحركة الشعبية الدكتور رياك مشار إن الوقت لا يزال مبكرا للحديث عن إقامة اتحاد أو كونفدرالية مع الشمال. لكنه أكد ان العلاقات مع الشمال يمكن أن تشهد استقرارا إذا ما حرص المسؤولون من الجانبين لصالح المواطنين خاصة وان هنالك ‬15 طريقا يربط الحدود بين الشمال والجنوب بجانب ‬3 من خطوط أنابيب البترول، اثنان منها في الجنوب والثالث بأبيي فضلا عن خط للسكة الحديد والتداخل الاجتماعي بين الشمال والجنوب.

ونبه مشار إلى ضرورة أن يعمل الجانبان على تطوير العلاقات سيما في مناطق التمازج وعدم جعل الحدود حاجزا في طريق إقامة علاقات طبيعية.

ولم يبد مشار اعتراضا حول المطالب التي يدعو لها البعض في الشمال لاستعادة وحدة السودان مرة أخرى بعد الانفصال، وأعاد للأذهان كيف ان الخلاف حول الوحدة مع الشمال كان حول المفاهيم، حيث ان الحركة الشعبية كانت تدعو لدولة تبنى على الارتضاء الحر للمواطن السوداني وليس الوحدة القسرية وأن يكون نظام الحكم ديمقراطيا يستوعب التعددية في السودان العرقية منها والثقافية والاجتماعية والعدالة.

وأشار ان الحركة الشعبية تنظر إلى دولة المواطنة دولة مدنية، وأضاف انه وخلال الـ«‬55 عاما» الماضية حرصت الحكومات المتوالية في الحكم على السودان الدعوة للدولة الإسلامية العربية وفق نظام ديكتاتوري عسكري، وهذا ما أوصل السودان للانفصال الآن.

ومع ان مشار أعرب عن أسفه لانفصال الجنوب عن الشمال، عاد وقال إن انفصال الجنوب سيكون فرصة للمسؤولين في الشمال لمعرفة الأخطاء التي جعلت الجنوبيين يذهبون للانفصال.

الحوار مع الحركة

من جهته أعلن أمين الدائرة السياسية بالمؤتمر الوطني البروفيسور إبراهيم غندور، نية المؤتمر الوطني السعي إلى إقامة أفضل العلاقات مع الجنوب، وكشف في تصريح لـ«البيان» عن حوار يجري مع الحركة الشعبية حول قضايا ما بعد الاستفتاء وأوضح ان الحديث لم يصل حتى الآن مرحلة الحوار بين دولتين وكرر التصريحات التي أطلقها رئيس السودان عمر البشير والتي أكد فيها رغبة الخرطوم، وسعيها للاتحاد مع دولة الجنوب الوليدة، وجدد القول في عدم ممانعة الخرطوم لخلق علاقات مع الجنوب وفق رؤى تضمن استقرار الأوضاع الأمنية بين الشمال والجنوب.

ووجه غندور انتقادات لاذعة لقطاع الشمال بالحركة الشعبية ولنائب الأمين العام للحركة ياسر عرمان وقال ان «الجنوب الآن في واد وقطاع الشمال بالحركة في واد آخر». وقلل من أهمية تصريحاته التي أدلى بها لإحدى الصحف العربية وأعلن فيها ان الحركة الشعبية تدرس إمكانية قيام اتحاد أو كونفدرالية مع الشمال.