تجددت الصدامات أمس بين متظاهرين معظمهم من الشباب وقوات الأمن في حي باش جراح، أحد أكثر الأحياء الشعبية كثافة في الضاحية الشرقية للعاصمة الجزائرية.
وكان هذا الحي من بين الأحياء الخطيرة من الناحية الأمنية في تسعينات القرن الماضي، حيث شهد مقتل العشرات من عناصر الأمن والجماعات المسلحة خلال اشتداد القبضة الأمنية بين الحكومة والمسلحين. وقال شاهد عيان إن الحي يشهد تعزيزات أمنية كبيرة بعد تسلح الشباب بالسكاكين والسيوف فضلا عن الحجارة جراء منع الشرطة لمجموعة منهم من ممارسة التجارة بصورة غير شرعية. وتحدثت أنباء من المنطقة عن إصابة شرطي بطعنة سكين، بينما لم يصدر أي بيان رسمي بخصوص هذه الأحداث. وتجوب مروحيات المنطقة ذاتها.
وتأتي هذه الأحداث في وقت أعلن فيه وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية أن الوضع الأمني متحكم به بعد خمسة أيام من الاحتجاجات. وقال: «إن قوات الأمن تقوم بمهامها بتبصر وصرامة من أجل تفادي الانزلاقات والصدامات العنيفة مع المتظاهرين». ووصف الوزير هذه الاحتجاجات «بأعمال شغب» لا علاقة لها بالمظاهرات المعروفة.
إلى ذلك، دعا الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين التجار إلى فتح محلاتهم بصورة عادية بعد عودة الهدوء الحذر عقب المصادمات الدموية التي وقت في الأيام الأخيرة بسبب ارتفاع رهيب لأسعار مواد غذائية أساسية.
وطالب الاتحاد في بيان «جميع تجار الجملة والتجزئة بأن يواصلوا فتح محلاتهم التجارية بشكل عادي لتزويد المواطنين بمختلف السلع الاستهلاكية خاصة شريحة الخبازين».