دعا الأمين العام للجامعة العربية عمر موسى العراقيين إلى ضرورة الاستمرار بالمصالحة الوطنية، مشيرا إلى أن عقد القمة العربية القادمة في العراق سيفتح أبوابا كثيرة للعمل الإقليمي المشترك.وقال موسى، خلال مؤتمر صحافي عقده عقب لقائه المرجع الديني الشيعي آية الله السيستاني في النجف أمس، إن اللقاء كان له فائدة كبيرة في فهم الوضع السياسي في العراق واستيعابه للخروج بنتائج صحيحة، لافتا الى ان السيستاني اكد دعمه لانعقاد القمة العربية في العراق، الذي قال انه «على وشك الانطلاق نحو مستقبل يستعيد فيه مكانته في محيطه العربي والإقليمي».

وشدد موسى على ضرورة مواصلة تنفيذ مشروع المصالحة الوطنية ليتمكن الجميع من عبور التحديات الكبيرة بزورق واحد، واصفا انتهاء مرحلة الإقصاء واتفاق الكتل السياسية بانه يمثل مرحلة جديدة من الوحدة العراقية.

واعتبر أن المصالحة الوطنية مفتاح إصلاح العراق، مبديا دعم الجامعة العربية لهذا المشروع.وكان عمرو موسى وصل الى مدينة النجف صباح أمس، قادما من بغداد للقاء السيستاني، وسط إجراءات أمنية مشددة شملت إغلاق المدينة القديمة امام السيارات.

يذكر أن موسى وصل الى بغداد السبت الماضي، في زيارة رسمية، التقى خلالها عددا من المسؤولين والقادة السياسيين العراقيين للتشاور بشان ترتيبات عقد القمة العربية المقبلة، في بغداد في مارس المقبل.

من جانبه، عبّر نائب الرئيس العراقي المنتهية ولايته القيادي في القائمة «العراقية» طارق الهاشمي عن رفضه تدويل شؤون العراق الداخلية أو طرحها على أي طاولة بحث إقليمية أو دولية سواء في القمة العربية المقبلة أوفي غيرها. وشدد على القضايا الداخلية العراقية التي يدور حولها جدل وطني ينبغي أن تناقش ضمن الإطار الوطني لمعالجتها داخل البيت العراقي والتأكيد على التمسك بسيادة العراق واستقلاليته وخصوصيته، وضرورة أن تشهد القمة العربية المقبلة موقفاً عراقياً موحداً «نستطيع من خلاله إثبات تماسك الدولة العراقية والتركيز على تأكيد وإبراز دورها الريادي في المنظومة العربية».

ونقل بيان صادر عن مكتب الهاشمي أمس تشديده على ضرورة أن يكون التضامن العراقي العنوان الذي يؤطر استضافة العراق لهذه القمة «ليكون نجاحنا في تنظيمها ورئاستها قصة نجاح عراقي جديد بإذن الله»، داعيا إلى استثمار مؤتمر القمة المرتقب في تعزيز موقف العراق الدولي وحشد الدعم العربي لقضايا العراق ذات الطابع الدولي مثل الخروج من تحت طائلة البند السابع.

وأشار في معرض تعليقه على حديث رئيس الائتلاف الوطني ابراهيم الجعفري، في جلسة مجلس النواب أول من أمس إلى أن العراقيين جديرون بحل مشاكلهم التي هي مشاكل العائلة الواحدة بأنفسهم وبمحض ارادتهم.

 

قلق كردي

إلى ذلك، أعرب عضو مجلس النواب العراقي (البرلمان) محمود عثمان عن قلقه من تقارب القائمة «العراقية» بزعامة اياد علاوي و«دولة القانون» برئاسة نوري المالكي.

واوضح عثمان ان معلومات وسائل الاعلام تشير الى ان أميركا تريد بناء دولة قوية من هاتين القائمتين تبعد الاكراد والصدريين. ونقلت وكالة «بيامنير» الكردية عن عثمان قوله «ما تشير اليه وسائل الاعلام هي ان أميركا تنشغل حالياً بالتقريب بين القائمة العراقية ودولة القانون.. وعندما تجتمع هاتان القائمتان وتبحثان العلاقات الثنائية، فهذا أمر طبيعي لا يلفت انتباه أحد، ولكن عندما تجتمعان وتتناولان السياسات الداخلية والخارجية وبناء الدولة، فهذا مبعث قلق، وعليه، لابد ان يكون للاكراد حضور في هذه الاجتماعات والمحادثات». وأشار الى ضرورة وجود طرف او ممثل عن الاكراد خلال تناول القائمتين للمواضيع العامة.