فجر قيام سلطات الاحتلال الاسرائيلية لفندق «شيبرد» التاريخي في القدس الشرقية المحتلة لإفساح المجال لبناء وحدات استيطانية جديدة، موجة إدانات دولية وعربية واسعة، وتأكيدات على عدم شرعية الاستيطان الاسرائيلي.

فقد دانت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون بشدة هدم اسرائيل لفندق «شيبرد» مؤكدة ان «جميع المستوطنات غير شرعية في نظر الاتحاد الاوروبي». وقالت آشتون في بيان «ادين بشدة هدم فندق شيبرد والبناء المرتقب لمستوطنة جديدة غير شرعية، واذكر بأن المستوطنات غير شرعية في نظر القانون الدولي». واضافت ان المستوطنات «تقوض الثقة بين الجانبين وتشكل عقبة امام السلام»، مذكرة بأن «القدس الشرقية من الاراضي الفلسطينية المحتلة» من جانب اسرائيل وان «الاتحاد الاوروبي لا يعترف بضمها».

من ناحيتها قالت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في بيان إن هذه الخطوة تتناقض مع

«منطق (التوصل إلى) اتفاق معقول وضروري» بين الإسرائيليين والفلسطينيين بشأن وضع القدس. وذكرت «هذا التطور المثير للقلق يقوض جهود السلام الرامية إلى تحقيق حل الدولتين».

زحف استيطاني

من جهتها دانت مصر هدم اسرائيل للفندق، وحذرت الدولة العبرية من تصاعد العنف في الاراضي الفلسطينية. واعلنت وزارة الخارجية في بيان ان «مصر تدين هدم فندق شيبرد في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية»، معربة عن «قلق مصر البالغ من استمرار الزحف الاستيطاني الاسرائيلي في القدس الشرقية». واكد البيان ان «السياسات الاستيطانية للحكومة الحالية في اسرائيل لن تؤدي سوى الى مزيد من اشعال الموقف واثارة المشاعر، ليس في فلسطين وحدها وانما في العالمين العربي والاسلامي».

واضاف ان «المخططات الاسرائيلية في القدس الشرقية مكشوفة ومعروفة للجميع»، مؤكدا ان «الاحتلال يهدف الى تهويد المدينة وافراغها من ابنائها من الفلسطينيين عبر هدم منازلهم وسحب هوياتهم والتضييق عليهم». وحذر البيان من ان «مثل هذه الاجراءات سيكون من شأنها تفجير الوضع في الاراضي المحتلة»، محملا الحكومة الاسرائيلية «المسؤولية كاملة عن تصاعد التوتر بسبب هذه السياسات الاستفزازية».

إجراءات آحادية

من جهته دان الاردن بشدة هدم اسرائيل الفندق، داعيا المجتمع الدولي الى «التدخل بهدف الايقاف الفوري لهذه الاجراءات الاحادية». وقال وزير الخارجية ناصر جودة ان «الحكومة الاردنية ترفض وتدين بشدة قيام منظمات استيطانية اسرائيلية بمباشرة هدم فندق شيبرد التاريخي الواقع في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية بهدف بناء وحدات استيطانية في الموقع، في اجراء يهدف الى خلق وقائع جديدة على الارض». واضاف في تصريحات اوردتها وكالة الانباء الاردنية الرسمية (بترا) ان هدم الفندق «يعيق الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي والرامية الى استئناف المفاوضات وكسر الجمود القائم في جهود السلام وتحقيق حل الدولتين بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام ‬1967 وعاصمتها القدس الشرقية». وحذر جودة من ان «تؤدي مثل هذه الاعمال الى خلق حالة من عدم الاستقرار في الاراضي الفلسطينية المحتلة على خلفية هذا الاجراء نظرا لحساسية الموقع وكونه يقع في قلب حي الشيخ جراح العربي في القدس».

ورأى ان «مثل هذه الاجراءات الاحادية تجسد رفضا صريحا من قبل الجانب الاسرائيلي لوقف الاستيطان غير الشرعي وغير القانوني واستمرارية للسياسات التي تخالف الشرعية الدولية وقرارات مجلس الامن ذات الصلة وخرقا للمعاهدات الدولية التي تحكم واجبات قوى الاحتلال»، داعيا المجتمع الدولي الى «التدخل بهدف الايقاف الفوري لهذه الاجراءات الاحادية».