احتضنت مدينة جوبا جميع الجنسيات وتحولت لعالم مصغر التقى فيه الشرق بالغرب والافريقي بالعربي والاجنبي باللاتيني والمسلم بالمسيحي والاثني وتلاقت اللغات العربية والانجليزية والفرنسية والصينية وحتى الهندية وفتح الباب واسعا امام التعارف والتواصل والوقوف على ثقافات الدول المختلفة.
«البيان» رصدت احد الاعلاميين متحدثي اللغة الانجليزية يطرح على زميله صاحب اللغة العربية وهو من السودانيين ان يتبادلا التعاون في تعلم لغتي بعضهما ودفع الاول بعض الكلمات المتعلقة بالحياة اليومية لترجمتها للعربية حتى يستطيع التعامل بها مع المواطن العادي في الجنوب لاسيما وان فترة اقامتهم ستطول ولا بد من لغة اتصال مباشرة مع المواطن البسيط كما ان الاخير ايضا بدوره دفع بعدد من الكلمات لتعلمها بالانجليزية حتى يسهل له التعامل مع الوافدين ويبدو ان الاثنين وفي فترة ربع ساعة فقط خرجا بقدر معقول من الكلمات.
عملات صعبة
الف اعلامي عالمي واقليمي وعشرون الف مراقب اجنبي وصلوا جوبا واستقروا بفنادقها ورفعوا من اسعارها فقد بلغ المتوسط للغرفة الواحدة في احد الفنادق الفاخرة مبلغ 7500 دولار للشهر كما ان الاجانب ادخلو لجوبا عملات صعبة كانت تفتقدها الاخيرة ومؤخرا كانت تحتج على تحويل ايراداتها من البترول بالعملة المحلية، والتحويلات التي تتم بشكل يومي من قبل الوافدين جعلت بعض الصرافات تتجه لمد فترة عملها
بناء وتعمير
جوبا الآن تستعد للاحتفال باستقلالها فكل المؤشرات تقطع بالانفصال وميلاد دولة جديدة بعد اسبوعين من الآن حتى ذلك لم يؤثر على معظم الشماليين الموجودين بالجنوب والذي يقطن بعضهم في حي يطلق عليه «حي جلابة» وبمقارنة سريعة ما بين الجنوبيين في الشمال والجنوبيين بالجنوب نجد ان الجنوبيين حزموا امتعتهم وبعضهم باعوا منازلهم في هجرة عكسية لدولتهم الجديدة اما الشماليون بالجنوب فنجد ان معظمهم لم يبدي رغبة في العودة رغم التخوفات والتكهنات بشأن وضعهم فبعضهم بدأ في عمليات ترميم وتأهيل لمنازلهم بالاقليم وتجدهم منتشرين في المدينة واسواقها ومطاعمها الشعبية وحول ستات الشاي ضاربين عرض الحائط كل ما يثار من تكهنات.
«بودا بودا»
«بودا بودا» وسيلة مواصلات يستغلها معظم المواطنين بجوبا وخاصة النساء وهي الدراجة البخارية «موتر» الى جانب «هايس» الا ان «بودا بودا» يمثل اخطر وسيلة مواصلات فيوميا تجد في المتوسط حوادث نتيجة لتلك الوسيلة واحدهم اطلق عليه وسيلة الموت.
و«بودا» تاكسي مقارنة بالخرطوم فهو الوحيد من وسائل المواصلات التي تدخل لكافة المنطقة بجوبا والتي لا تصلها «هايسات» مما يضطر بعضهم لاستغلاله.
