هدمت جرافات سلطات الاحتلال الاسرائيلية امس فندق «شيبرد» التاريخي الواقع في حي الشيخ جراح شرقي مدينة القدس الشرقية المحتلة والذي كان مقراً لإقامة مفتي فلسطين الحاج أمين الحسيني، لمصلحة إقامة بؤرة استيطانية في مكانه، وهو ما دانه الفلسطينيون، وأكدوا انه لا شرعية للاستيطان.
وتمت عملية هدم الفندق تحت حراسة مشددة من الشرطة الإسرائيلية، وذلك بهدف إقامة 20 وحدة سكنية في عمارة مكونة من طابقين معدة لإسكان عائلات يهودية. ويقع فندق (شيبرد) في الجهة الشمالية من حي الشيخ جراح، ويقول الفلسطينيون إن ملكيته تعود أصلا للمفتي الحسيني. فيما تزعم إسرائيل إن المليونير اليهودي الأميركي إيرفين موسكوفيتس الذي يدعم البناء الاستيطاني الإسرائيلي قام بشراء الفندق في عام 1985 من دائرة أملاك الغائبين الإسرائيلية كجزء من مشروع شامل لبناء وحدات استيطانية. وقام هذا الثري بحسب الرواية الإسرائيلية بنقل الحقوق الخاصة بالمبنى إلى جمعية (عتيرت كوهانيم) اليهودية اليمينية.
وصادقت لجنة التنظيم والبناء التابعة لبلدية القدس على هدم الفندق قبل نحو ستة أشهر لغرض إقامة عمارة سكنية يهودية في الموقع، إلا أنه تم تأخيرالشروع في تنفيذ المشروع بقرار من محكمة العدل العليا بعد التماس قدمته عائلة الحسيني. إلا أن جمعية (عتيرت كوهانيم) قدمت عدة استئنافات إلى المحكمة لإلغاء قرار تأخير هدم الفندق إلى أن تم إعطاء «الضوء الأخضر» صباح امس لهدمه.
سياسة التهويد
وعبرت الحكومة الفلسطينية التي يترأسها سلام فياض امس عن رفضها واستنكارها الشديد لقيام جرافات اسرائيلية بهدم «شيبرد». وقال مدير المكتب الاعلامي الحكومي غسان الخطيب ان ذلك يشكل «استمرارا لسياسة استيطانية، وتهويدا للمدينة، في مخالفة للقوانين الدولية، وتنتهك حقوق الانسان». وأضاف: «نرفض هذه السياسة ونستنكرها بشدة، ونعتبرها إمعانا في سياسة تغيير الامر الواقع التي تنتهجها اسرائيل، وتسهم في هدم فرص السلام الذي يجب ان يقوم على اساس دولتين على حدود 1967». وطالب الخطيب«المؤسسات الدولية بوضع حد لهذه التغييرات والممارسات الاحتلالية، قبل فوات الأوان».
المكانة الشرعية
من ناحيتها، أكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في بيان امس بطلانَ الإجراءات الاستيطانية التي لا تزال إسرائيل تمارسها على الأرض الفلسطينية، وعدم شرعيتها، معتبرة أن الجريمة التي أقدمت عليها امس بهدم فندق «شيبرد» كخطوة جديدة لتغيير معالم مدينة القدس العربية وتهويدها، لن تمس المكانة الشرعية للقدس الشرقية باعتبارها عاصمة الدولة الفلسطينية العتيدة.
