كشفت السلطة الوطنية الفلسطينية عن استعدادها لطرح مشروع قانون على مجلس الأمن الدولي خلال ايام يدين الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية، نافية وجود لقاءات مع أي مسؤول اسرائيلي في واشنطن، معتبرة ان ما يقال مجرد اكاذيب . وقال رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات امس إن «السلطة الفلسطينية بصدد طرح مشروع قرار على مجلس الأمن الدولي خلال ايام وبتعليمات من رئيس السلطة محمود عباس يشدد على اعتبار الاستيطان في عام ‬1967 للضفة الغربية وغزة لاغيا وباطلا وغير شرعي ومخالفا للقانون الدولي». وأضاف ان «مشروع القرار هذا سيطلب من اسرائيل وقف الاستيطان بما يشمل مدينة القدس، اضافة الى اعتبار هذا الاستيطان مخالفا لاتفاقية جنيف لعام ‬1949، ومن شأنه ان يلزم اسرائيل بتطبيق كافة قرارات الشرعية الدولية بشأن القضية الفلسطينية». وأوضح انه «في حال قبول الامم المتحدة عضوية كاملة لدولة فلسطين المقامة وفق حدود عام ‬1967 وعاصمتها القدس فستصبح فلسطين دولة تحت الاحتلال».

مجرد اكاذيب

من جهة اخرى، نفى عريقات صحة ما اعلنته اسرائيل عن تجدد الاتصالات الخاصة بمفاوضات السلام مع الفلسطينيين. وأكد عريقات ان هذه الانباء لا اساس لها من الصحة على الاطلاق، وهي تسريبات لا تعدو كونها «اكاذيب». وأشار عريقات الى «وجود لقاءات تتم بشكل منفصل مع الادارة الاميركية وعلى اكثر من مستوى، منها فلسطينية - اميركية، وأخرى اميركية - اسرائيلية، لكن لا توجد أية لقاءات فلسطينية - اسرائيلية على الاطلاق». وأوضح: «اذا كان هناك أي لقاءات ستعقد قريبا في واشنطن فسوف تكون فلسطينية - اميركية، وليست فلسطينية - اسرائيلية على الاطلاق».

سياسة التصعيد

من جهة اخرى، حذر عريقات من استمرار سياسة التصعيد العسكري التي تمارسها اسرائيل في الضفة الغربية، مشيرا الى ان التصعيد الخطير والاغتيالات يترافقان مع تدهور الاوضاع في هذه المناطق مع تكثيف الاستيطان، وكذلك عمليات التحريض ضد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. واعتبر ان الاوضاع مع اسرائيل تتجه نحو مزيد من التصعيد لأنها لا تريد تنفيذ ما عليها من التزامات كوقف الاستيطان، وترفض كذلك الاقرار بمبدأ الدولتين وفق حدود العام ‬1967. وقال ان اسرائيل تنحو منحى خطيرا جدا في سياستها، وهو ما قد يكون جليا من خلال شن عدوان جديد في الضفة الغربية وقطاع غزة.

جولة روس

في موازاة ذلك، ذكرت صحيفة «هآرتس»العبرية ان مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط دنيس روس زار إسرائيل والسلطة الفلسطينية خلال نهاية الأسبوع الماضي، فيما سيسافر المحامي يتسحاق مولخو مبعوث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال الأسبوع الحالي إلى واشنطن للبحث مع مسؤولين في الإدارة الأميركية في احتمالات استئناف العملية السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين». وقالت الصحيفة امس إن « روس التقى مع نتانياهو يوم الجمعة الماضي، واتفق معه على أن يحضر مولخو إلى واشنطن، في موازاة حضور مندوب فلسطيني إلى العاصمة الأميركية». وسيلتقي مولخو ومندوب فلسطيني، يرجح أن يكون رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، كل على حدة، مع مسؤولين أميركيين في واشنطن. وتستبعد إسرائيل احتمال عقد لقاء بين مولخو والمندوب الفلسطيني خلال زيارتهما إلى واشنطن، لكن الجانب الأميركي سيحاول بلورة مسار يسمح باستئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية.