ذكرت مصادر تونسية ان السلطات استعانت بوحدات من الجيش لاحتواء الاحتجاجات الإجتماعية التي تشهدها البلاد منذ السابع عشر من الشهر الماضي ،وتصاعدت أمس مخلفة حسب وزارة الداخلية التونسية 8قتلى و8 جرحى ،فيما أشارت المعارضة الى سقوط نحو عشرين قتيلا. و قالت مصادر نقابية وشهود إن« وحدات من الجيش التونسي تمركزت أمام عدد من المنشآت في مدينة القصرين(غرب البلاد) التي تجددت فيها الليلة قبل الماضية مواجهات عنيفة بين متظاهرين وقوات الأمن أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى».
وبحسب مصادر نقابية، فإن« أربعة قتلى على الأقل سقطوا الليلة قبل الماضية برصاص قوات الأمن خلال المواجهات التي اندلعت في مدينة تالة والقصرين»، فيما أشارت مصادر أخرى غير مؤكدة إلى« سقوط سبعة قتلى»، بينما أشارت وزارة الداخلية التونسية إلى« سقوط 8قتلى وثمانية جرحى» بعد ان كانت اكدت في وقت سابق ان قتيلين فقط هما اللذان سقطا. ولفت البيان ايضا الى ان« عناصر عدة من قوات الامن جرحوا من بينهم ثلاثة اصاباتهم حرجة»، موضحا ان« قوات الامن استخدمت سلاحها بعد اطلاقها النار في الهواء في وذلك في اطار الدفاع عن النفس».لكن احمد نجيب الشابي احد قادة المعارضة قال ان « 20 شخصا على الاقل قتلوا بالرصاص في مواجهات مع الشرطة في تالة والقصرين »داعيا السلطات التونسية الى «وقف اطلاق النار».
زجاجات حارقة
وكان مصدر مسؤول في وزارة الداخلية التونسية قد أشار في بيان الى أن مجموعات من الأفراد«قامت بمهاجمة محطة وقود الفرع المحلي للإدارة الجهوية للتجهيز والإسكان والتهيئة الترابية، ومركز للشرطة بالزجاجات الحارقة والحجارة».وأضاف أن« هؤلاء الأشخاص عمدوا أيضا إلى مهاجمة قوات الأمن التي كانت تحرس مقر المعتمدية (مؤسسة حكومية) بالحجارة والعصي، في محاولة لإقتحام هذه المؤسسة،ما دفع أفراد قوات الأمن إلى إستعمال الرصاص للدفاع الشرعي عن النفس».وبحسب نفس المصدر، فإن« هذه المواجهات أسفرت عن سقوط قتيلين من بين المتظاهرين، واصابة 8 أشخاص بجروح متفاوتة، إلى جانب إصابة العديد من أعوان الأمن بحروق وجروح مختلفة، منهم ثلاثة في حالة خطيرة».
وقالت مصادر متطابقة إن« قوات الأمن أطلقت الرصاص صوب المتظاهرين عندما عمدوا إلى تخريب المقرات الحكومية والممتلكات العامة والخاصة، حيث أحرقوا سيارات وسدوا الشوارع باطارات مطاطية مشتعلة، إلى جانب مهاجمة أفراد لأمن بالحجارة والعصي».
اشتباكات عنيفة
وفي مدينة تالة الواقعة قرب الحدود الجزائرية قال شهود لرويترز ان «الاشتباكات التي وقعت كانت عنيفة بعد ان احرق متظاهرون مقر ادارة التجهيز الحكومية وان الشرطة استعملت خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع قبل ان تفتح النار بعد ذلك على المحتجين».
مواجهات في الرقاب
الى ذلك أفاد شهود عيان ومصادر نقابية بأن شابا تونسيا قتل وأصيب سبعة أخرون بجراح متفاوتة الخطورة عندما فتحت قوات الأمن النار امس على محتجين في مدينة الرقاب التابعة لمحافظة سيدي بوزيد وسط غرب تونس.وقال سكان ونقابيون في المدينة إن«رؤوف الكدوسي (33 عاما )قتل برصاص الأمن وأصيب سبعة آخرون بجراح بينهم ثلاثة حالتهم خطيرةعندما فتحت قوات الأمن النار على عدد من الأهالي الغاضبين والمحتجين على تعنيف أحد رجال الأمن لأحد سكان المدينة».
دعم نقابي
الى ذلك اعلن عبيد البريقي الامين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل دعمه المطالب «المشروعة» للمحتجين، وذلك امام مئات الاشخاص يحيط بهم مئات من رجال الامن باللباس المدني ووحدات مكافحة الشغب.وقال البريقي «اننا ندعم مطالب سكان سيدي بوزيد والمناطق الداخلية»، مؤكدا انه «لا يمكن للاتحاد العام التونسي للشغل الا ان يكون مع هذه الحركة ووراء المحتاجين والذين يطلبون وظائف».
وتابع وسط تصفيق الحاضرين «ليس طبيعيا ادانة هذه الحركة وليس طبيعيا الرد عليها بالرصاص» داعيا الى «الحوار مع الشبان». وفي بيان من عشر نقاط تبنى الاتحاد العام التونسي للشغل رسميا المطالب الاجتماعية وطالب باصلاحات و«ترقية الديمقراطية وتعزيز الحريات».كما دعا البيان الى تحديد «جوانب سوء الادارة» .
