دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، الذي عاد من ايران الاربعاء الماضي بعد غياب اربع سنوات، اتباعه أمس إلى مقاومة القوات الاميركية بـ«القتال وكل الوسائل» حتى خروجهم من البلاد.
وقال الصدر، امام جموع كبيرة احتشدت قرب منزله في حي الحنانة في النجف في ظل اجراءات امنية مشددة اتخذتها الشرطة وافراد حمايته، «لا زلنا للمحتل نقاوم بالمقاتلة العسكرية وبكل انواع المقاومة». وبعد ان دعا الحشد من حين لآخر الى ان ترديد هتافات ضد الاحتلال وإسرائيل، قال الصدر «لا نقتل عراقيا لا تمتد ايدينا لعراقي بل نستهدف المحتل فقط بكل انواع المقاومة». واضاف «نريد فورا خروج المحتل (...) الهدف الاول اخراج المحتل بكل اشكال. المقاومة والسلاح لاهل السلاح فقط ورفضنا بقلوبنا للمحتل هو ايضا مقاومة».
كما أكد الزعيم الشيعي «اذا حدث ما حدث بين الاخوة من صراع فلننس الصفحة ونقلبها للابد» في اشارة الى خلافه السابق مع رئيس الحكومة نوري المالكي.
في موازاة ذلك، أكد رئيس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي أمس على أن مسؤولية الأمن ستعود قريباً الى قوات وزارة الداخلية، واصفا مهمة الأخيرة بــ«الصعبة» و«الشاقة» خلال المرحلة المقبلة. وقال المالكي، خلال كلمة له بمناسبة الذكرى الـ89 لتأسيس الشرطة العراقية، إن «المرحلة التي أنجزتها وزارة الداخلية إلى جنب قوات وزارة الدفاع ستنتهي قريبا»، مبينا أن «الأمن سيعود من مسؤولية قوات الداخلية لتتولي قوات الجيش حماية السيادة العراقية».
وأوضح المالكي أن «تولي الداخلية مسؤولية الأمن يعني انها ستكون بمواجهة مباشرة مع الخارجين عن القانون وهي مهمة صعبة وشاقة». وأضاف إن «مسؤولية الأمن لا يمكن أن تلقى على عاتق رجل الشرطة فقط، فالمؤسسة التنفيذية والتشريعية يجب أن تكون داعمة لعمل الجهاز الأمني». وتابع بالقول «ستكونون وحدكم في الميدان الأمني، وأي خرق او تساهل ربما سيفتح بابا لمن يريد التخريب للعملية الأمنية»، مبيناً أن «وزارة الداخلية ستكون تحت المتابعة الشديدة من قبل الحكومة خلال المرحلة المقبلة».
