أثنى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أمس، على طرفي اتفاق السلام الشامل في السودان، لما وصفه «قيادتهما وحكمتهما وجهودهما المنسقة لضمان إجراء الاستفتاء في موعده»، مستبعداً في الوقت ذاته أن يؤدي الاستفتاء إلى اشعال العنف على نطاق واسع، في وقتٍ نصحت الولايات المتحدة رعاياها المقيمين في السودان بتوخي الحيطة والحذر.
وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة في تقرير أصدره بشأن بعثة الأمم المتحدة في السودان «يوناميس» والتي يصل قوامها الى 10 آلاف جندي، أمس، بـ«جهود مفوضية استفتاء جنوب السودان في الخرطوم ومكتبها في جوبا»، معرباً عن «امتنانه لكافة الشركاء الدوليين ومن بينهم من قاموا منهم بنشر بعثات مراقبة لدعمهم عملية الاستفتاء». وحض كي مون طرفي اتفاق السلام الشامل لعام 2005 على «مواصلة القيام بكل ما هو ضروري لضمان أن يكون التصويت حراً ونزيهاً وآمناً»، مؤكداً أن الأمم المتحدة «ستواصل من جانبها توفير الدعم الكامل لعملية الاستفتاء ولتطبيق اتفاق السلام الشامل». كما دعا شعب السودان إلى إحياء هذه المناسبة بروح من الإخاء والسلام، مشيداً في هذا الصدد بطرفي اتفاق السلام الشامل لـ«قيادتهم وحكمتهم وجهودهم المنسقة لضمان إجراء الاستفتاء في موعده». كما أثنى على «التصريحات التصالحية من قبل الجانبين باحترام النتائج والتقدم المحرز في ترتيبات ما بعد الاستفتاء». وحذر كي مون في تقريره من «العواقب الإنسانية الوخيمة لتجدد الصراع بين أطراف اتفاق السلام»، منوهاً الى أن الأمم المتحدة «أعدت خطط طوارئ منها إمكانية تعزيز بعثة الأمم المتحدة لمنع أي تدهور في الوضع الأمني». لكنه قال إنه «من غير المرجح أن يؤدي الاستفتاء إلى اشعال العنف على نطاق واسع، حيث سيتعرض للتشريد ما يقرب من 2,8 مليون كما سيعاني نحو 3,2 ملايين آخرين من جراء تعطل تقديم الخدمات الاجتماعية والتجارية، وهو ما يعني ضرورة تخصيص 63 مليون دولار لتقديم المساعدة الطارئة للمحتاجين». وذكر كي مون أن «استمرار الجمود بشأن ابيي هو سبب للقلق حيث توجد هناك توترات على أرض الواقع وحساسيات سياسية وتعقيدات تاريخية تجعل من الصعب على أي من الطرفين النظر في الخيارات المطروحة .
نصيحة أميركية
في هذه الأثناء، نصحت الولايات المتحدة رعاياها القاطنين في السودان بتوخي الحيطة والحذر وعدم التنقل بين مناطق السودان وذلك قبل اجراء استفتاء اليوم وحض بيان من السلطات الاميركية المواطنين الاميركيين الى «تقييم الاخطار بدقة قبل الانتقال بين مناطق البلاد، وذلك قبل استفتاء تقرير المصير». واضاف البيان: «حتى وان كان الوضع نسبياً هادئاً، فإن الفترة التي ستلي الاستفتاء قد تشهد عدم استقرار سياسي واضطرابات مدنية وهجرة اشخاص بين الشمال والجنوب».
