استشهد شاب فلسطيني امس، برصاص الجيش الإسرائيلي على حاجز الحمرا العسكري شرق نابلس بشمال الضفة الغربية، بينما اعلن جيش الاحتلال ان جنديا قتل وجرح اربعة اخرون اول من امس زاعما ان ذلك بسبب خطأ في اطلاق النار خلال مواجهة مع مقاومين فلسطينيين على حدود قطاع غزة، وتبنت الجبهة الديمقراطية قتلها الجندي، الذي تم على اثرة رفع درجة التاهب في صفوف قوات الاحتلال بالمنطقة والتهديد بالرد على ذلك بقوة.
في وقت شنت قوات الاحتلال في ساعة مبكرة من فجر امس حملة كبيرة على بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى واعتقلت عددا من الفتيان والشبان والأطفال بمساعدة طائرة مروحية وكلاب بوليسية.
وقال مصدر أمني فلسطيني إن جنود جيش الاحتلال أطلقوا النار باتجاه الشاب خلدون ماجد نجيب سمودي (24 عاما) من سكان بلدة اليامون غرب جنين لدى مروره عبر حاجز الحمرا، متوجها إلى مكان عمله في مدينة أريحا ما أدى لإصابته بجروح. وأضاف أن الاحتلال منع الطواقم الطبية من الوصول إلى المكان لإسعاف الشاب المصاب الذي ظل ينزف حتى الموت.
وادعت اسرائيل ان الشاب ترجل من سيارة اجرة واقترب من الحاجز وهو يصرخ «الله اكبر» فاطلق الجنود انار باتجاهه مما ادى الى اصابته.
من جهة اخرى أكد ناطق عسكري اسرائيلي مقتل الجندي العريف «نيدف روتنبيرغ» 20 عاما، وقال ان وحدة اسرائيلية رصدت ثلاثة مسلحين وهم يزرعون عبوات بالقرب من السياج الفاصل بين قطاع غزة والاراضي الاسرائيلية. واضاف ان الجنود فتحوا النار باتجاههم ولكن «لسبب لم يعرف بعد» انفجرت قذيفة هاون اطلقها عسكريون «خطأ» بين جنود الوحدة. واوضح ان احدهم قتل في حين جرح اربعة اخرون بينهم ضابط. وكان التلفزيون الاسرائيلي اعلن ان اربعة جنود اسرائيليين اصيبوا مساء الجمعة بجروح برصاص وقذائف اطلقت من قطاع غزة. واوردت انه على اثر تبادل النار، تم نشر تعزيزات عسكرية كبيرة برية وجوية على طول السياج الامني. كما قالت الاذاعة ان طائرات مروحية اسرائيلية شاركت في الاشتباك الذي اعتبرته الاعنف منذ شهور على حدود قطاع غزة .
تأهب على الحدود
وفي السياق قال مصدر في قيادة المنطقة الجنوبية لجيش الاحتلال ان الحادث خطير للغاية مشيرا إلى أن درجة التأهب قد رفعت في منطقة غزة، وان الاحتلال سيرد على ذلك بقوة وعنف، وقال «ندرس كافة تفاصيله وسنرد بكل قوة على تلك المحاولات التي تستهدف جنود الجيش والمدنيين الاسرئايليين».
وفي غزة، اكد شهود ان تبادلا لاطلاق النار وقع بين جنود اسرائيليين ومقاتلين فلسطينيين شرق مدينة خان يونس، وسط القطاع. واوضح الشهود ان تبادل النار استمر 20 دقيقة لافتين الى احتمال اصابة احد الفلسطينيين. واضافو قذائف دبابات وصواريخ خلال الحادث.
المقاومة تتبنى
في الاثناء تبنت كتائب المقاومة الوطنية، الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، المسؤولية عن مقتل الجندي الاسرائيلي وإصابة أربعة آخرين.
وقال الناطق باسم الكتائب أبو خالد في مؤتمر صحافي في غزة امس، إن مقاتلي الجبهة نفذوا الهجوم مستخدمين قذائف هاون من عيار 80 ضد موقع عسكري ودورية عسكرية، وأصابوا الأهداف مباشرةً .
جريحان
إلى ذلك أصيب شخصان بجروح بين خطيرة وطفيفة، أمس جراء سقوط قذائف هاون أطلقت من قطاع غزة على تجمع إسرائيلي محاذ للقطاع.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن إسرائيليين أصيبا بجروح من جراء سقوط قذيفتي هاون في محيط المجلس الإقليمي «شعار هنيغف» في النقب الغربي جنوب إسرائيل. لكن الموقع الالكتروني لصحيفة «يديعوت أحرونوت» أشار إلى ان المصابين عاملان أجنبيان.
وأعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، مسؤوليتها عن الهجوم.
مواجهات القدس
وفي القدس المحتله قال شهود ان مواجهات عنيفة اندلعت في حي بطن الهوى بسلوان بسبب محاولة عناصر من جنود الاحتلال اعتقال سيدة فلسطينية غير أن أبناء الحي خرجوا بشكل جماعي إلى الشوارع للتصدي للجنود فأصيب عدد كبير منهم وتم معالجة قسم منهم في المنطقة فيما تم نقل عدد آخر إلى المشافي.
وأطلق العشرات من جنود ومخابرات وشرطة الاحتلال كمية كبيرة من الرصاص المعدني والقنابل الصوتية الحارقة وقنابل الغاز السامة المسيلة للدموع على منازل الفلسطينيين في حي بطن الهوى الحارة الوسطى- في سلوان ما اضطر الأهالي للخروج من منازلهم.
