اتفق قادة شماليون وجنوبيون في ندوة نادرة قبيل الاستفتاء في جوبا على ضرورة التعايش بين الشمال والجنوب في حال اختار الجنوبيون الانفصال، فيما كشف مسؤول جنوبي عن ان المؤتمر الوطني بزعامة الرئيس السوداني عمر البشير قد وضع يده على منطقة هجليج (في جنوب السودان) وعلى النفط المستخرج منها منذ قرار هيئة التحكيم الدولية في لاهاي لحل النزاع في منطقة ابيي.

وقال وزير الطاقة السابق في حكومة الجنوب جون لوك في ندوة نظمتها المفوضية القومية للاستفتاء ومكتب استفتاء الجنوب في جوبا حول الترتيبات الامنية والنفط ألاان الحكومة السودانية سيطرت على منطقة هجيليج الغنية بالنفط ويقول الجنوبيون انها تقع في اراضيهم.

واضاف ان المؤتمر الوطني وضع يده على المنطقة منذ صدور قرار لاهاي بخصوص ترسيم حدود ابيي ومن ثم سيطر على النفط في المنطقة واصبحت للشمال، مشيراً الى ان الجنوب ليست به اكتشافات نفطية جديدة، معتبراً الحديث عن صعوبات اقتصادية سيواجهها الشمال في حال انفصال الجنوب مبالغ فيه.

ومن جانبه قال القيادي في الحركة الشعبية رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية السابق فيها ادورد لينو في ذات الندوة ان السودانيين تعودوا إيجاد شماعة لفشلهم بتعليق مشاكلهم الى العالم الخارجي. واضاف ان السودان فيه نظرة استعلائية من بعض الشماليين تجاه الاخرين وهو المهدد الاكبر للامن السوداني. من جانبه قال الخبير الامني السوداني حسن بيومي: «بعد الانفصال لن تكون المحادثات بين الشريكين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية وانما بين دولتين وهنا الفرق». وتابع: «ابيي ستصبح كشمير السودان الى جانب ان النفط اذا لم يتم استغلاله بصورة صحيحة سيخلق مشاكل كبيرة وهو لعنة».