تصاعدت موجة الاحتجاجات على البطالة وتكاليف المعيشة في تونس امس حيث انضم مدرسون للدعوة إلى الاضراب الذي بدأه اول امس المحامون، في وقت دعت منظمة العفو الدولية السلطات التونسية إلى السماح للتونسيين بالاحتجاج سلمياً من دون خوف، وأدانت ما اعتبرته حملة قمع تنفذها السلطات ضد موجة الاحتجاجات التي أثارها حرق شاب تونسي نفسه ووفاته لاحقاً متأثراً بجروحه.

وقرر آلاف المعلمين امس الانضمام لإضرب المحامين الذي دخل يومه الثاني، ذلك احتجاجاً على ما وصفوه «قمع» تظاهرة لهم في ‬31 ديسمبر تضامناً مع أهالي سيدي بوزيد، واحتجت منظمة «مراسلون بلا حدود» للدفاع عن حقوق الصحافيين على اعتقال أربعة مدونين على الأقل في تونس بينما ذكرت صحيفة «لو موند» الفرنسية أن السلطات التونسية عرقلت دخول مراسل جرى إرساله إلى البلاد.

من جهة أخرى، أوقفت الشرطة التونسية مغني «راب» وناشطين مدونين غداة هجمات لمزودي انترنت متضامنين مع حركة الاحتجاج الاجتماعي، فيما تعذر التأكد من توقيف مدون ثالث. وجاءت هذه الهجمات استجابة لدعوة نشرتها مجموعة «مجهولون» على شبكة الانترنت التي تقدم نفسها على انها مجموعة من رواد الانترنت «تدافع عن حرية التعبير»، على حد وصفها. أما في باريس، فتجمع ‬200 شخص للتضامن مع حركة الاحتجاج في تونس كما سجل تجمعين آخرين في ليون جنوب فرنسا. كما شهدت جنيف السويسرية تجمعاً مماثلاً ضم مئة شخص.

ودعت منظمة العفو الدولية السلطات التونسية امس إلى السماح للتونسيين بالاحتجاج سلمياً من دون خوف، وأدانت ما اعتبرته حملة قمع تنفذها السلطات ضد موجة الاحتجاجات التي أثارها حرق شاب تونسي نفسه ووفاته لاحقاً متأثراً بجروحه.

وأضافت المنظمة أن السلطات التونسية «تتحمل مسؤولية الحفاظ على النظام العام، لكن يتعين عليها ألاّ تستخدم هذا الجانب كذريعة لاستهداف الناس الذين يمارسون حقوقهم في حرية التعبير والتجمع بطريقة سلمية، وتسمح للتونسيين بالتعبير عن شكاواهم والاحتجاج بحرية».

ودعت العفو الدولية السلطات التونسية إلى «البدء فوراً بإجراء تحقيق واف ونزيه في الوفيات والإصابات التي وقعت خلال الاحتجاجات، ومحاسبة المسؤولين عن الاستخدام المفرط للقوة من عناصر قواتها الأمنية».