تستعد دولة تشيلي للاعتراف بفلسطين دولة مستقلة، إثر اتخاذ مجلس الشيوخ التشيلي قرارا يطلب من رئيس البلاد سيباستيان بينيرا تنفيذ هذا الامر، في وقت طالبت السلطة الفلسطينية الاتحاد الاوروبي بخطوة مماثلة.
وقال وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني رياض المالكي في تصريح صحافي بان «مجلس الشيوخ قرر بكافة كتله البرلمانية، في اجتماع عقده مساء الخميس، الطلب من رئيس الجمهورية ضرورة الاعتراف بدولة فلسطين، حسب قرارات الشرعية الدولية، حيث سلم ممثلو الكتل البرلمانية قرارهم هذا لرئيس الجمهورية والذي يعد بمثابة توصية، وقد وعد الأخير بدراسة هذا الأمر والبت فيه خلال الفترة القريبة القادمة».
وذكر المالكي بان «الرئيس محمود عباس كان قد اجتمع بالرئيس بينيرا خلال زيارته الأخيرة للبرازيل وحثه على الاعتراف بدولة فلسطين»، مضيفا بان «هذا الجهد يأتي في سياق التحرك الدبلوماسي الذي قامت به وزارة الشؤون الخارجية مع كافة الكتل البرلمانية في تشيلي وخاصة الفلسطينية والعربية منها»، متوقعا «صدور قرار الاعتراف بدولة فلسطين قريبا والذي من شأنه تعجيل سلسلة الاعترافات المتوقعة من قبل العديد من الدول في أميركا الجنوبية والوسطى».
نفوذ وزخم
وعلق المالكي أهمية على الاعتراف التشيلي في حال صدوره، لما تمتع جمهورية تشيلي من نفوذ وزخم في قارة أميركا اللاتينية، مثمنا الجهود المباشرة للجالية الفلسطينية في تشيلي بالتنسيق مع سفارة فلسطين هناك. واعتبر المالكي أن «الحراك الدبلوماسي الفلسطيني الذي تقوم به وزارة الشؤون الخارجية، بناء على توجيهات الرئيس محمود عباس وانسجاما مع خطة التدخلات الحكومية التي اقرها مجلس الوزراء، بدأت تؤتي ثمارها من خلال هذه الاعترافات بدولة فلسطين، وهي تأتي ردا مباشرا على سياسة العدوان والغطرسة الإسرائيلية، والتي تمثلت مؤخرا بتصريحات ليبرمان العنجهية والعنصرية».
ضغط كبير
من ناحيته شدد نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني امس على أن تحرك القيادة الفلسطينية لإدانة الاستيطان مدعوم دوليا، وأن «حركة الاعترافات المتزايدة بالدولة الفلسطينية ضمن حدود 1967، تشكل ضغطا كبيرا على إسرائيل، وتقوي الموقف الفلسطيني».
الموقف الأوروبي
وأضاف حماد «يجب أن يتطور الموقف الأوروبي من مرحلة البيانات الجيدة جدا التي ترفض الاستيطان، وتطالب بدولة عاصمتها القدس، إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية ضمن حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وهذا أمر مهم جدا لأنه سيشكل دفعة كبيرة باتجاه عملية السلام، بالإضافة إلى ورقة ضغط على إسرائيل».
