استعرض الرئيس المصري حسني مبارك امس مع رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نتايناهو جهود احياء عملية السلام الفلسطينية - الاسرائيلية ، بعد توقفها منذ اشهر بسبب رفض اسرائيل تجميد بناء المستوطنات في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

وقالت مصادر في الرئاسة المصرية ان« النقاش الذي جرى خلال الاجتماع الذي جرى في منتجع شرم الشيخ تركز حول الجهود المبذولة من أجل الخروج من المأزق الحالى الذى يعترى عملية السلام».

من جانبها قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية إن الرئيس المصري أكد لرئيس الوزراء الإسرائيلي ضرورة اتخاذ إسرائيل إجراءات ملموسة لبناء الثقة مع الفلسطينيين. وأضافت الوكالة أن «مبارك أكد مجددا ضرورة مراجعة إسرائيل لمواقفها وسياساتها والمبادرة باتخاذ إجراءات ملموسة لبناء الثقة مع السلطة الوطنية الفلسطينية، ما يتيح الأجواء المواتية لاستئناف التفاوض». ووفقا للوكالة، فإن الرئيس المصري شدد على أن المطلوب هو «الوصول لتسوية نهائية ـ وليس مرحلية أو مؤقتة ـ تنهي الاحتلال وتقيم الدولة الفلسطينية المستقلة».

وحول الوضع الراهن بقطاع غزة، أكد الرئيس مبارك، بحسب الوكالة المصرية «رفض مصر لأي عدوان جديد على أهالي القطاع»، وحذر«من خطورة التهديدات الإسرائيلية الأخيرة وانعكاساتها على امن واستقرار المنطقة وقضية السلام في الشرق الأوسط».

وكان نتانياهو صرح قبل اللقاء انه سيناقش مع الرئيس المصري سبل«المضي قدما بالسلام مع الفلسطينيين وتعزيز الامن».وقال نتانياهو للصحافيين قبيل مغادرته الى مصر في تصريحات نقلتها اذاعة الجيش الاسرائيلي «سالتقى الرئيس مبارك، ساناقش معه سبل المضي قدما بالسلام وتعزيز الامن».

واضاف«البعض يحاولون التعرض للامن والسلام، بمن فيهم عناصر ارهابيون في غزة مدعومون من ايران لا يريدون التقدم في عملية السلام ويحاولون زعزعة الهدوء. لن نسمح لهم بذلك». وكان مسؤول في مكتب نتانياهو اكد لفرانس برس ان«رئيس الوزراء سيناقش سبل احراز تقدم في عملية السلام ومواضيع ثنائية وتهديدات تؤثر على الاستقرار الاقليمي».

وبحسب اذاعة الجيش الاسرائيلي فان نتانياهو ينوي بشكل اساسي التطرق مع مبارك الى مسألة تهريب الاسلحة عبر الانفاق التي تربط بين مصر وقطاع غزة الخاضع لسيطرة «حماس».

ومن بين الملفات الاخرى التي من المتوقع طرحها التهديد الذي يمثله وجود جماعات اسلامية في شبه جزيرة سيناء وامكانية استئناف المفاوضات للوصول الى تبادل للاسرى بما يشمل اطلاق الجندي الاسرائيلي جلعاد شليت الذي تحتجزه حماس منذ العام ‬2006.